3 - ( ولبول الصبي الذي لم يبلغ ) مع كونه يأكل الطعام ، مستغنياً عن اللبن والرضاع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما قيّد به في السرائر « 1 » ، ولعلّه هو الظاهر من المصنّف بقرينة تقييده الآتي فيما ينزح له دلو واحد الذي منه بول الصبي ؛ فإنّه رحمه الله قيّده بالذي لم يتغذّ بالطعام .
وكذا القواعد « 2 » ؛ فإنّه وإن أطلق لفظ الصبي هنا إلّا أنّه قيّده فيما يأتي بالدلو الواحد بالرضيع قبل اغتذائه بالطعام ، وفي التحرير « 3 » ذكر كما ذكر المصنف هنا وفيما يأتي .
وكيف كان ، فمستند الحكم ما رواه منصور بن حازم عن عدّة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ينزح سبع دلاء إذا بال فيها الصبي أو وقعت فيها فأرة أو نحوها » « 4 » . ولعلّ قصور سندها ومتنها منجبر بالشهرة بين الأصحاب .
وصحيحة معاوية بن عمّار الدالّة على نزح الماء كلّه لبول الصبي أو صبّ البول أو الخمر « 5 » معرض عنها بين الأصحاب في المقام . مع ما فيها من مخالفة ما دلّ على نزح الأربعين للرجل ، فلا يبعد حملها على التغيّر أو نوع من الاستحباب .
وما نقل عن المرتضى من نزح الثلاث لبول الصبي إذا أكل الطعام « 6 » ونحوه عن ابن بابويه « 7 » ، لم نقف له على شاهد ، مع مخالفته للاستصحاب والروايات .
وفي المعتبر : أنّ في رواية : « ثلاث » « 8 » لم نعثر عليها .
بل في السرائر - بعد ذكر المختار ونقل ما ذهب إليه المرتضى وابن بابويه - قال : « والأوّل أحوط ، وعليه العمل والإجماع » 9 .
ولولا احتمال إرادته بالإجماع هنا ما به يحصل يقين الطهارة لأمكن جعله حجّة مستقلّة ، لكن لا بأس بجعله مؤيّداً للعمل بالرواية [ أي رواية منصور بن حازم ] .
وأمّا رواية علي بن أبي حمزة ، قال : سألته عن بول الصبي الفطيم يقع في البئر ؟ فقال : « دلو واحد » « 10 » فكذلك معرض عنها بين الأصحاب ، فلا مانع من حملها على ما إذا لم يتغذّ بالطعام .
وما نقله في الوسائل - بعد ذكر هذه الرواية وذكر حمل الشيخ لها [ على غير المتغذّي ] المتقدّم - قال : « وقال غيره : إنّ الأقلّ يجزي والأكثر أفضل » « 11 » لم نتحقّقه .
هامش
( 1 ) 1 ، 9 السرائر 1 : 78 .
( 2 ) القواعد 1 : 188 .
( 3 ) التحرير 1 : 47 .
( 4 ) الوسائل 1 : 181 ، ب 16 من الماء المطلق ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 182 ، ح 7 .
( 6 ) حكاه في المعتبر 1 : 72 .
( 7 ) المقنع : 30 .
( 8 ) المعتبر 1 : 72 .
( 10 ) الوسائل 1 : 181 ، ب 16 من الماء المطلق ، ح 2 .
( 11 ) المصدر السابق : 182 ، ذيل الحديث 7 .