ولو وقع في البئر قطرات متفرّقة في أوقات مختلفة بحيث يبلغ مجموعها حدّ الكثرة ، فالظاهر انقلاب الحكم ، لا تعدّد وجوب نزح ما للقليل ، مع احتماله قوياً ، بل هو الأقوى في النظر ( 1 ) .
[ ما ينزح له سبع دلاء ] :
( و ) يطهر ( بنزح سبع ) :
1 - ( لموت الطير ) ( 2 ) .
وينبغي تقييده بغير العصفور ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وكأنّ الأصحاب فهموا وجوب نزح هذا المقدار للدم القليل ، فعبّروا به وجعلوه عنواناً للحكم ، مع خلوّ الأخبار عن هذا اللفظ ، إنّما هو من القطرات وذبح الطير والحمامة ونحو ذلك ، فتأمّل .
( 2 ) كما عن [ المشايخ ] الثلاثة « 1 » وأتباعهم ، بل في الذكرى « 2 » نسبته للشهرة .
( 3 ) إذ هو وشبهه على وجه يأتي ، ومن هنا فسّر الطير هنا بالحمامة والنعامة وما بينهما ، كما في القواعد « 3 » وغيرها « 4 » .
وفي السرائر : استثناء العصفور وما في قدر جسمه وما شاكله تقريباً في الجسمية « 5 » .
وفي كشف اللثام : « أنّ غيرهم - أي غير ابن إدريس والمحقّق والعلّامة - اقتصروا على الدجاجة والحمامة ، كالصدوق « 6 » ، أو بزيادة ما أشبههما كالشيخين « 7 » وغيرهما ، وعليه حكي الإجماع في الغنية « 8 » » « 9 » انتهى .
قلت : لا يبعد إرادة التعميم ، فيكون الحجّة :
1 - إجماع الغنية .
2 - مع قول الصادق عليه السلام في خبر يعقوب بن عثيم : « إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلاء » « 10 » .
3 - ومضمر سماعة ، قال : سألته عن الفأرة تقع في البئر أو الطير ؟ قال عليه السلام : « إن أدركته قبل أن ينتن نزح منها سبع دلاء » « 11 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 66 ، ونقله عن المرتضى العلّامة في المنتهى 1 : 87 . النهاية : 7 .
( 2 ) الذكرى 1 : 96 .
( 3 ) القواعد 1 : 187 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 259 .
( 5 ) السرائر 1 : 77 .
( 6 ) المقنع : 30 .
( 7 ) المقنعة : 66 . النهاية : 70 .
( 8 ) الغنية : 49 .
( 9 ) كشف اللثام 1 : 336 - 337 .
( 10 ) الوسائل 1 : 173 ، ب 14 من الماء المطلق ، ح 12 .
( 11 ) الوسائل 1 : 186 ، ب 18 من الماء المطلق ، ح 1 .