[ طرق تطهير البئر ] :
( و ) [ هل أنّ ] ( طريق تطهيره ) [ النزح ] ، أي لا طريق غيره ؟ ( 1 ) .
والتحقيق : أنّه إن سلّمت المقدّمة السابقة - وهي أنّه ليس لنا ماء واحد بعضه طاهر وبعضه نجس - قوي القول بالطهارة مطلقاً ، ويكون التنبيه على النزح لكونه الفرد الأخفّ الأخفى التي تختص به ( 2 ) .
وإن لم تسلّم تلك المقدّمة ، أمكن القول بالطهارة في خصوص ما إذا خرجت عن اسم البئر ، ودخلت في اسم الجاري الذي يطهّر بعضه بعضاً .
شرح
( 1 ) كما عن المعتبر « 1 » :
1 - لاستصحاب النجاسة .
2 - والمعلوم من الأدلّة النزح .
3 - ولما يظهر من بعض الأخبار من الحصر ، كقوله عليه السلام : « ما الذي يطهّرها حتى يحل . . . إلى آخره » « 2 » ؛ لأنّه في قوّة قوله : الذي يطهّرها نزح دلاء .
4 - ولأنّه لا عموم في المطهّرات الاخر بحيث يشمل المقام .
5 - ولظواهر الأوامر بالنزح [ في التعيين ] ، وحملها على التخيير مجاز .
وقيل : بطهارتها بغيره من المطهّرات ، من إلقاء الكرّ واتّصاله أو امتزاجه بالكثير أو الجاري ، نعم هو يختص عن غيره بالنزح ، ونسب إلى الأكثر « 3 » .
وفي الذكرى وعن الدروس طهارتها بالامتزاج بالجاري والكثير ، وقال : « أمّا لو ورد عليها من فوق فالأقوى أنّه لا يكفي ؛ لعدم الاتّحاد في المسمّى » « 4 » .
وعن البيان : أنّها « تطهّر بمطهّر غيره وبالنزح » « 5 » . وعن نهاية الإحكام التوقّف في الطهارة بإلقاء الكرّ « 6 » .
وفي المنتهى : « لو سيق إليها نهر من الماء الجاري وصارت متّصلة به ، فالأولى على التنجيس الحكم بالطهارة ؛ لأنّ المتّصل بالجاري كأحد أجزائه ، فيخرج عنه حكم البئر » « 7 » انتهى .
( 2 ) ومسألة [ تقوّي ] السافل والعالي تتأتّى هنا ، ولا تتأتّى هنا مسألة الإتمام كرّاً ،
وما يظهر من الشهيد رحمه الله من عدم الطهارة بالوارد من فوق لعلّه بناءً منه على عدم الاتّحاد بذلك كما يقضي به تعليله [ لعدم الاتّحاد في المسمّى ] ، ولا ينافيه ما تقدّم سابقاً من تقوّم السافل بالعالي إذا كان كثيراً ؛ إذ لعلّه يفرّق بين الدفع والرفع ، أو يدّعى الخصوصية في البئر ، وإن كان ضعيفاً جدّاً . على أنّه يشكل بأنّه لا معنى لإنكار الاتّحاد مع الواقع من الجاري في البئر والتزام تنجيسه ، وإلّا لحكم بنجاسة الجاري إذا وقع من فوق على أرض نجسة أو ماء نجس ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 79 .
( 2 ) الوسائل 1 : 176 ، ب 14 من الماء المطلق ، ح 21 .
( 3 ) الحدائق 1 : 377 .
( 4 ) الذكرى 1 : 89 . الدروس 1 : 120 - 121 .
( 5 ) البيان : 99 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 259 .
( 7 ) المنتهى 1 : 109 .