تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

[ القسم الثاني - الماء المحقون ] :

[ أوّلًا - القليل ] :

( وأمّا المحقون ) الذي ليس بجارٍ ولا بحكمه ولا ماء بئر ( فما كان منه دون الكرّ ) المقدّر بما يأتي ( فإنّه ينجس بملاقاة النجاسة ) والمتنجّس ، وإن لم يغيّر أحد أوصافه ( 1 )
شرح
( 1 ) [ أدلّة انفعال القليل ] : 1 - للنصوص المستفيضة ، بل المتواترة وفيها الصحيح وغيره ، وستسمعها . 2 - وللإجماع محصّلًا ومنقولًا ، نصّاً وظاهراً ، مطلقاً في لسان بعض ، ومستثنى منه ابن أبي عقيل فقط في لسان آخرين ، وحجّية الثاني [ أي المنقول ] لعلّه من جهة نقل الكاشف دون المنكشف ، وقد وقعت حكاية الإجماع للأساطين من علمائنا ، كما عن المرتضى في الناصريات والشيخ في الخلاف « 1 » والاستبصار وابن زهرة في الغنية « 2 » ، وفي المختلف مستثنياً ابن أبي عقيل ، ومثله في المدارك « 3 » . وعن المهذّب - شرح النافع - : « الإجماع ، وندر ابن أبي عقيل » « 4 » . 3 - وربّما استدلّ أيضاً بما وقع من نقل الإجماع على نجاسة سؤر اليهودي والنصراني ، والإجماع على غسل إناء الولوغ ثلاثاً ، والإجماع على تحديد الكرّ بالأرطال ، على ما دلّت عليه مرسلة ابن أبي عمير « 5 » . وهو لا يخلو من تأمّل - إن لم يكن في الكلّ ففي البعض سيّما في الأخير - فإنّ السؤر والولوغ لا يختصّ بالماء القليل ، وكذلك تحديد الكرّ بالأرطال ، فإنّ القائل بعدم النجاسة لا يقول بعدم الكرّية ، نعم ينفي أن تكون [ الكرّية ] عنواناً للطهارة والنجاسة ، ولها فوائد اخر عنده . نعم ، يظهر من الشيخ في الخلاف عند نقل الإجماع في مسألة الولوغ ونجاسة الكلب ما يشمل الماء « 6 » ، بل هو صريح كلامه كما لا يخفى على من لاحظه . وكان عليه أن لا يقتصر على ما ذكر ، بل الأولى ذكر : أ - إجماع التحرير والمنتهى على نجاسة ما يغتسل به الجنب وغيره إذا كان على البدن نجاسة عينية « 7 » . ب - والإجماع من العلّامة والمصنّف على سلب الطهورية عمّا تزال به النجاسة « 8 » . ج‍ - وما في المعتبر : أنّ تخصيص قوله عليه السلام : « [ خلق اللَّه ] الماء طهوراً لا ينجّسه شيء » « 9 » بما دون الكرّ ؛ للإجماع « 10 » ، ذكر ذلك عند الكلام في تقدير الكثرة . إلى غير ذلك ، والمتتبّع يجد كثيراً من ذلك .
هامش
( 1 ) الناصريات : 67 . الخلاف 1 : 189 . ( 2 ) الاستبصار 1 : 12 ، ذيل الحديث 17 . الغنية : 46 . ( 3 ) المختلف 1 : 176 . المدارك 1 : 38 . ( 4 ) المهذب البارع 1 : 79 . ( 5 ) الوسائل 1 : 167 ، ب 11 من الماء المطلق ، ح 1 . ( 6 ) الخلاف 1 : 175 - 176 . ( 7 ) التحرير 1 : 54 . المنتهى 1 : 137 . ( 8 ) المنتهى 1 : 141 . المعتبر 1 : 90 . ( 9 ) الوسائل 1 : 135 ، ب 1 من الماء المطلق ، ح 9 . ( 10 ) انظر المعتبر 1 : 44 .