والأقوى في النظر الأوّل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - للأصل بل الأصول .
2 - ولتبادر الحسّي من التغيير الذي هو مدار النجاسة شرعاً .
3 - ولصحّة السلب عن غيره وعدمها فيه ، فيكون حقيقة فيه مجازاً في غيره [ وهو التقديري ] ، فيدخل حينئذٍ تحت الإجماع المنقول وغيره ممّا دلّ على عدم نجاسة غير المتغيّر .
4 - ولقوله عليه السلام في مصحّح شهاب - المروي عن بصائر الدرجات « 1 » - : قلت : فما التغيّر ؟ قال : « الصفرة » « 2 » .
5 - على أنّ اعتبار التقدير في مسلوب الصفة يقتضي اعتباره في فاقدها وفي الواجد الضعيف منها ، مع أنّ الإجماع على عدمه كما عن المصابيح « 3 » .
6 - وأيضاً فالتقدير في مسلوب الصفة لا يخلو من إجمال ؛ لأنّه إمّا أن يراد صفة نوعه أو صفته التي كانت فيه ، ولكلّ منهما أحوال مختلفة في الشدة والضعف بالنسبة إلى الأزمنة ، فلا يعلم تقدير أيّها في المسلوب ، فهل الحالة المتأخّرة ولو كانت ضعيفة أو غيرها ؟ ولو فرض تقدير المتوسّطة مع أنّ الحالة المتأخّرة الضعيفة ، لوجب تقدير الضعيف إلى المتوسّط ، وهو لا معنى له .
7 - مع أنّ اعتباره في النجاسة يقتضي اعتباره في الماء ، والظاهر من كلام القائلين اختصاصه بها وإن احتمله بعض المتأخّرين « 4 » تفريعاً على هذا القول .
8 - كلّ ذا مع ضعف الخلاف فيه بل عدمه ، فإنّ أوّل من نُقل عنه ذلك العلّامة ، وكلامه في القواعد والمنتهى غير صريح فيه :
قال في الأوّل :
« ولو وافقت النجاسة الجاري في الصفات ، فالوجه عندي الحكم بالنجاسة إن كان يتغيّر بمثلها على تقدير المخالفة » « 5 » .
وقال في الثاني :
« الخامس : لو وافقت النجاسة الماء في صفاته ، فالأقرب الحكم بنجاسة الماء إن كان يتغيّر بمثلها على تقدير المخالفة وإلّا فلا ، ويحتمل عدم التنجيس ؛ لانتفاء المقتضي وهو التغيّر » « 6 » .
فإنّه يحتمل أن يكون مراده فيما إذا كانت النجاسة غير مسلوبة وكان الماء في صفتها ، كما إذا كان الماء مصبوغاً مثلًا بأحمر ووقع فيه دم ، فإنّ الحكم بالنجاسة حينئذٍ متّجه .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 259 ، ح 13 .
( 2 ) الوسائل 1 : 162 ، ب 9 من الماء المطلق ، ح 11 .
( 3 ) مصابيح الأحكام : 15 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 115 .
( 5 ) القواعد 1 : 183 .
( 6 ) المنتهى 1 : 42 .