تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
3 - والأخبار المستفيضة « 1 » ، المرويّة على ألسنة المشايخ الثلاثة ، وهي وإن خلت عن التغيير اللوني ، إلّا أنّ النبوي المتقدّم المعتضد بما سمعت كافٍ في إثباته . 4 - مضافاً إلى ما نقل عن دعائم الإسلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال - في الماء الجاري يمرّ بالجيف والعذرة والدم - : « يتوضّأ منه ويشرب ، وليس ينجّسه شيء ما لم يتغيّر أوصافه ، طعمه ولونه وريحه » « 2 » . 5 - وعن الصادق عليه السلام : « إذا مرّ الجنب بالماء وفيه الجيفة أو الميتة ، فإن كان قد تغيّر لذلك طعمه أو ريحه أو لونه ، فلا تشرب منه ولا تتوضّأ ولا تتطهّر به » « 3 » . 6 - وعن الفقه الرضوي : « كلّ غدير فيه من الماء أكثر من كرّ لا ينجّسه ما يقع فيه من النجاسات ، إلّا أن يكون فيه الجيف فتغيّر لونه وطعمه ورائحته ، فإذا غيّرته لم تشرب منه ولم تتطهّر » « 4 » . 7 - وخبر العلاء بن الفضيل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحياض يبال فيها ، قال : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » « 5 » . 8 - ويدلّ عليه أيضاً : الأخبار المتضمّنة لنجاسة الماء بتغيّره بالدم « 6 » ، فإنّه ظاهر في التغيّر اللوني . 9 - وكذلك الأخبار التي اطلق فيها النجاسة مع التغيّر 7 ، فإنّه لا ريب في شمولها للتغيّر اللوني . بل قد يدّعى أنّه أظهر الأفراد ، كما أشار إلى ذلك الصحيح : قلت : فما التغيّر ؟ قال : « الصفرة » « 8 » ، إلى غير ذلك . والضعف والإرسال في بعض ما تقدّم غير قادح ؛ للاعتضاد بما سمعت . فما وقع من بعض المتأخرين من التشكيك في نجاسة الماء بالتغيّر اللوني « 9 » ممّا لا ينبغي الالتفات إليه ، بل هو من قبيل التشكيك في الضروري . مع أنّ هذا المشكّك قد استدلّ بالنبوي المتقدّم في غير موضع من كتابه « 10 » . ويحتمل أن يكون ترك التعرّض للتغيّر اللوني في كثير من الأخبار من جهة لزومه لتغيّر الريح والطعم ؛ لكونهما أسرع منه تغيّراً .
هامش
( 1 ) 1 ، 7 انظر الوسائل 1 : 137 ، ب 3 من الماء المطلق . ( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 111 . المستدرك 1 : 188 ، ب 3 من الماء المطلق ، ح 1 . ( 3 ) المستدرك 1 : 188 ، ب 3 من الماء المطلق ، ح 3 ، وفيه : « فلا يشرب منه ولا يتوضّأ ولا يتطهّر منه » . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 91 . المستدرك 1 : 189 ، ب 3 من الماء المطلق ، ح 7 . ( 5 ) الوسائل 1 : 139 ، ب 3 من الماء المطلق ، ح 7 . ( 6 ) المصدر السابق : 138 ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 1 : 162 ، ب 9 من الماء المطلق ، ح 11 . ( 9 ) المدارك 1 : 57 . ( 10 ) المدارك 1 : 28 .