مملوكا ، خرج غير السيّد بالإضافة إلى المملوك ، فيبقى هو داخلا تحت العموم .
والحاصل أنّ مقتضى قوله صلى اللّه عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » جواز المؤاخذة على المقرّ على ضرر نفسه ، سواء كان ضررا ماليّا أو بدنيّا ، وإذا أقرّ المملوك بموجب الحدود المؤدّية إلى الإقرار بضرر نفسه ينبغي أن تجوز المؤاخذة للحاكم والسيّد ، خرج الأوّل بالإجماع ، فيبقى الباقي على حاله .
ويدلّ عليه أيضا ما روي عن كتاب صفات الشيعة لشيخنا الصدوق أنّه روى :
عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن العطّار ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « إنّ المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا عليه » « 1 » .
بناء على أنّه إذا قامت بيّنة عند المولى بأنّ مملوكه أوجد موجب الحدّ ، يجوز له العمل بمقتضاه ، كما ستقف عليه ، والمدلول عليه بالحديث أنّه أصدق على نفسه من البيّنة ، فجواز العمل بمقتضى إقراره للسيّد بطريق أولى .
بقي الكلام في صورة إقامة البيّنة عند السيّد فنقول :
قد عرفت أنّ المصرّح به في كلام شيخ الطائفة في الخلاف والمبسوط أنّه يجوز له إقامة الحدّ حينئذ ، وهو المصرّح به في كلام غيره أيضا .
قال في السرائر :
روى أصحابنا أنّ للسيّد أن يقيم الحدّ على من ملكت يمينه بغير إذن الإمام ، سواء كان ذلك باعترافه أو البيّنة أو بعلمه ، وسواء كان السيّد فاسقا أو عدلا رجلا أو امرأة « 2 » .
وفي التحرير :
للسيّد إقامة الحدّ على المملوك ذكرا كان أو أنثى ، وكذا المملوكة ، سواء كانت مزوّجة أو غير مزوّجة ، وسواء ثبت بالبيّنة أو الإقرار أو العلم ، ولا يفتقر في ذلك إلى إذن الإمام ، وكذا حدّ شرب الخمر وقطع السرقة وقتل الردّة .
هامش
( 1 ) . صفات الشيعة : 116 ؛ وسائل الشيعة 23 : 180 / 1 ، الباب 3 ، كتاب الإقرار .
( 2 ) . السرائر 3 : 436 .