المحقّق في مباحث الإقرار من الشرائع والنافع ، قال في مباحث الحدود من الأوّل :
ويثبت الزنى بالإقرار أو البيّنة .
أمّا الإقرار فيشترط فيه بلوغ المقرّ ، وكماله ، والاختيار ، والحرّيّة « 1 » .
وفي مباحث اللواط والسحق :
كلاهما لا يثبتان إلّا بالإقرار أربع مرّات ، أو بشهادة أربعة [ رجال ] بالمعاينة ، ويشترط في المقرّ البلوغ ، وكمال العقل ، والحرّيّة ، والاختيار « 2 » .
وفي القيادة :
وهي الجمع بين الرجال والنساء للزنى ، أو بين الرجال والرجال للواط ، وتثبت بالإقرار مرّتين مع بلوغ المقرّ وكماله وحرّيّته « 3 » .
وفي القتل : « يعتبر في المقرّ البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرّيّة » « 4 » .
والحاصل أنّ المستفاد من كلماتهم في مقامات متعدّدة أنّ عدم جواز التعويل على إقرار المملوك في إجراء الحدود وغيرها من الأمور المسلّمة عندهم .
والوجه في ذلك عدم انصراف المستند في جواز التعويل على الإقرار إلى ذلك ؛ لكون المقرّ هنا مملوكا للغير ، فيكون إقرار المملوك على نفسه بحدّ وغيره إقرارا على ملك الغير ، فلا تعويل إليه .
كما يومئ إليه الصحيح المرويّ في باب حدّ السرقة من التهذيب :
عن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا أقرّ العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع وإذا شهد عليه شاهدان قطع » « 5 » .
وعلى هذا لا بدّ من تخصيص ما دلّ على إقامة الحدّ على من أقرّ بنفسه بحدّ ،
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 3 : 138 ؛ المختصر النافع : 422 باختلاف يسير .
( 2 ) . شرائع الإسلام 4 : 146 ؛ المختصر النافع : 427 باختلاف .
( 3 ) . شرائع الإسلام 4 : 148 ؛ المختصر النافع : 429 باختلاف .
( 4 ) . شرائع الإسلام 4 : 203 ؛ المختصر النافع : 451 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام 10 : 112 / 440 .