مولاه غير مؤاخذ به ، وقد صرّحوا به في مباحث الإقرار وغيرها .
قال المحقّق في الشرائع : « لا يقبل إقرار المملوك بمال ولا حدّ ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا » « 1 » .
وفي النافع :
ولا بدّ من كون المقرّ حرّا مختارا جائز التصرّف ، فلا يقبل إقرار الصبيّ والمجنون والعبد بمال ولا حدّ ولا جناية ولو أوجبت قصاصا « 2 » .
وفي الدروس :
يعتبر في المقرّ البلوغ والعقل والقصد والحرّيّة .
- إلى أن قال : - وأمّا العبد فلا يقبل إقراره بما يتعلّق بمولاه من نفسه أو ماله ، نعم يتبع بالمال بعد العتق . وقيل : يتبع في الجناية أيضا ، وكذا لو أقرّ بحدّ أو تعزير « 3 » .
قلنا : دلّت النصوص السالفة على أنّ للمولى إقامة الحدّ على مملوكه عند إتيانه بموجبه ، وإقرار العبد لدى سيّده بإتيانه بالزنى - مثلا - أربع مرّات سبيل علم المولى بإتيانه بموجبه ، فيقال : هذا مملوك قد أتى بموجب الحدّ ، فإذا كان كذلك يسوغ للسيّد إقامة الحدّ عليه .
أمّا الصغرى ؛ فلأنّ الكلام على تقديره ، وغاية ما في الباب أنّ إقرار المملوك بموجب الحدّ [ يوجب ] علم المولى بذلك .
وأمّا الكبرى ؛ فللنصوص السالفة .
فعلى هذا لو لم يفد إقرار المملوك بقيامه بموجب الحدّ علم المالك بذلك لم يجز له إقامة الحدّ . فما ذكروه في مباحث الإقرار محمول عليه .
والحاصل أنّ كلماتهم في المقام تنافي ما قرّروه في مباحث الإقرار والحدود وغيرها ، حيث اشترطوا في جواز التعويل على الإقرار كون المقرّ حرّا ، وقد سمعت كلام
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 3 : 119 .
( 2 ) . المختصر النافع : 243 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة 3 : 126 - 127 .