شاهد الموجب منه أو أقرّ به عنده ، أو لا بل تثبت ولو في صورة إقامة البيّنة عنده عليه ؟
ذهب في الخلاف إلى الثاني ، قال :
يقيم السيّد الحدّ على مملوكه باعترافه وبالبيّنة وبعلمه ، ووافقنا الشافعي في الاعتراف قولا واحدا ، وفي البيّنة على قولين ، وكذلك في العلم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا عموم الأخبار التي وردت بإقامة الحدّ على المماليك يتناول كلّ وجه يثبت به ذلك « 1 » .
وفي المبسوط :
ومن قال : للسيّد إقامة الحدّ عليهم أجراه مجرى الحاكم والإمام ، وكلّ شيء للحاكم والإمام به إقامة الحدّ من إقرار وبيّنة وعلم فللسيّد مثله ، ومنهم من قال : ليس له أن يسمع البيّنة ؛ لأنّ ذلك يتعلّق به الجرح والتعديل ، وذلك من فروض الأئمّة .
والأوّل أصحّ عندنا « 2 » .
وعزا شيخنا الشهيد اجتزاء السيّد في إقامة الحدّ على مملوكه بالبيّنة إلى قول ، قال : ويجوز للمولى إقامة الحدّ على رقيقه إذا شاهد أو أقرّ الرقيق ، أو قامت عنده بيّنة تثبت عند الحاكم على قول « 3 » .
وأنكره شيخنا الشهيد الثاني في المسالك قال :
وشرطه العلم بمقادير الحدود ؛ لئلّا يتجاوز حدّه ، ومشاهدة الموجب ، أو إقرار المملوك الكامل به . أمّا ثبوته بالبيّنة فيتوقّف على الحاكم الشرعي « 4 » .
تحقيق المقام يستدعي أن يقال : لا ينبغي الريب في الجواز في صورة المشاهدة ، وهكذا الحال في صورة الإقرار إن قيل : إنّ إقرار المملوك لكونه إقرارا في حقّ
هامش
( 1 ) . الخلاف 5 : 398 ، المسألة 40 .
( 2 ) . المبسوط 8 : 12 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة 2 : 48 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 3 : 106 .