وفي التبصرة :
ولو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلّا بإذن الإمام ، والحدود لا يقيمها إلّا بأمره . ويجوز للرجل إقامة الحدّ على عبده وولده وزوجته إذا أمن الضرر ، وللفقهاء إقامتها حال الغيبة مع الأمن ، ويجب على الناس مساعدتهم « 1 » .
وفي التلخيص مشيرا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
ويجبان بالقلب مطلقا ، فإن لم يؤثّر فباللسان ، فإن لم يؤثّر فباليد ما لم يبلغ الجراح ، فيشترط الإمام على رأي ، إلّا في المملوك والأهل والولد على رأي . وكذا إقامة الحدود .
والوالي من الجائر والقادر يقيمها [ معتقدا ] نيابة الأصل على رأي .
ولو اضطرّ إلى ما لا يجوز ، استعمله ، إلّا [ في ] الدماء ، وتجوز النيابة من العادل ، وقد تجب . ويحرم من غيره مع استعمال المحرّم ، ويجوز لا معه . وللفقهاء العارفين الحكم والفتوى ، ويجب مساعدتهم ، والمؤثّر لغيرهم ظالم « 2 » .
وفي المختلف - بعد ذكر الخلاف والنسبة إلى السيّد عدم افتقار النهي عن المنكر إلى إذن الإمام ولو انجرّ الأمر إلى الجرح والقتل - ما هذا لفظه : « والأقرب ما قاله السيّد » « 3 » .
وقال فيما بعد ذلك مشيرا إلى إقامة الحدود :
والأقرب عندي جواز ذلك للفقهاء .
- إلى أن قال : - والعجب أنّ ابن إدريس ادّعى الإجماع في ذلك مع مخالفة مثل الشيخ وغيره من علمائنا فيه « 4 » .
وفي الدروس :
يقضي الإمام بعلمه مطلقا ، وغيره في حقوق الناس . وفي حقوق الله تعالى قولان :
أقربهما القضاء .
هامش
( 1 ) . تبصرة المتعلّمين : 90 .
( 2 ) . تلخيص المرام : 89 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) . مختلف الشيعة 4 : 476 ، المسألة 86 .
( 4 ) . مختلف الشيعة 4 : 478 ، المسألة 88 ، و 479 ، المسألة 89 .