وفي التحرير :
لا يجوز لأحد إقامة الحدود غير الإمام أو من نصبه الإمام لإقامتها ، وقد رخّص في حال غيبة الإمام أن يقيم الإنسان الحدّ على مملوكه إذا لم يخف ضررا على نفسه ولا ماله ولا على أحد من المؤمنين .
قال الشيخ : وقد رخّص في حال الغيبة إقامة الحدّ على الولد والزوجة مع الأمن . ومنعه ابن إدريس .
وهل يجوز للفقهاء إقامة الحدود حال الغيبة ؟ جزم به الشيخان ، وهو قويّ عندي ، ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك « 1 » .
وفي القواعد :
أمّا إقامة الحدود فإنّها للإمام خاصّة أو من يأذن له ، ولفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك .
وللمولى في حال الغيبة إقامة الحدّ على مملوكه . وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز .
ولو ولي من قبل الجائر عالما بتمكّنه من وضع الأشياء في مظانّها ، ففي جواز إقامة الحدّ له بنيّة أنّه نائب عن سلطان الحقّ نظر ، فإن ألزمه السلطان بها جاز ما لم يكن قتلا ظلما ، فلا تقيّة وإن بلغ حدّ تلف نفسه « 2 » .
وفي الإرشاد مشيرا إلى النهي عن المنكر :
لو افتقر إلى الجراح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي ، ولا تقام الحدود إلّا بإذنه ، ويجوز إقامتها على المملوك . وقيل : على الولد والزوجة .
وللفقيه الجامع لشرائط الإفتاء - وهي : العدالة والمعرفة بالأحكام الشرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة - إقامتها ، والحكم بين الناس بمذهب أهل الحقّ ، ويجب على الناس مساعدته على ذلك والترافع إليه ، والمؤثر لغيره ظالم . - إلى أن قال : - والوالي من قبل الجائر إذا تمكّن من إقامة الحدود ، قيل : جاز له معتقدا نيابة الإمام . والأحوط المنع « 3 » .
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام 2 : 242 / 2973 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 1 : 525 .
( 3 ) . إرشاد الأذهان 1 : 352 .