تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
تنقيح المقام يستدعي أن يقال : إنّ مراد القائلين بالاختصاص ما هو ، أهو الموجودون حين نزول الوحي - كما هو المدلول عليه بجملة من عباراتهم ، قال العلّامة في تهذيب الأصول : « الخطاب بالصيغة الدالّة على المخاطبة مثل : « يا أيّها الناس » خاصّ بالموجودين في عصره صلّى اللّه عليه وآله - « 1 » أو هو الموجودون في بلد الوحي ، أو في مجلسه ؟ ثمّ نقول : إنّ جملة من الآيات القرآنيّة والنصوص الواردة من العترة الطاهرة دالّة على نزول القرآن بجملته في ليلة القدر أو في شهر رمضان كقوله تعالى :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 2 » . وقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 3 » . وقوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 4 » . وروي في الكافي في باب ليلة القدر من كتاب الصوم : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « نزلت التوراة في ستّ مضت من شهر رمضان ، ونزل الإنجيل في اثني عشرة ليلة مضت من شهر رمضان ، ونزل الزبور في ليلة ثماني عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل القرآن في ليلة القدر » « 5 » . وروي أيضا في الصحيح : عن الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم ، عن حمران أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 6 » قال : « نعم ليلة القدر ، وهي في كلّ سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن إلّا في ليلة القدر » « 7 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأصول : 38 . ( 2 ) . الدخان ( 44 ) : 1 - 3 . ( 3 ) . القدر ( 97 ) : 1 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 185 . ( 5 ) . الكافي 4 : 157 / 5 ، باب في ليلة القدر . ( 6 ) . الدخان ( 44 ) : 3 . ( 7 ) . الكافي 4 : 157 / 6 ، باب في ليلة القدر .