وفي مسألة جواز الوضوء قبل غسل مخرج البول :
الجواب : الطعن في السند ؛ فإنّ الراوي محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس . . . ،
وأحاديث محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس يمنع العمل بها ابن بابويه « 1 » .
ووافقهم شيخنا الشهيد الثاني ، فقد صرّح في مواضع من المسالك بضعفه .
منها : في مباحث الأطعمة والأشربة في مسألة البهيمة الموطوءة - بعد أن أورد الرواية المشتملة على القرعة - قال فيها :
وبمضمون الرواية عمل الأصحاب ، مع أنّها لا تخلو من ضعف وإرسال ؛ لأنّ راويها محمّد بن عيسى عن الرجل ، ومحمّد بن عيسى مشترك بين الأشعري الثقة ، واليقطيني وهو ضعيف « 2 » .
ومنها : ما ذكره في كتاب القضاء في مسألة لزوم اليمين على المدّعى على الميّت بعد إقامة البيّنة حيث قال : « مع أنّ في طريقها محمّد بن عيسى العبيدي ، وهو ضعيف على الأصحّ » « 3 » . انتهى .
ومنها : ما ذكره في مسألة تبرّؤ الوالدين من جريرة ولده وميراثه حيث قال :
والروايتان مع شذوذهما ضعيفتان لجهالة يزيد في الأولى ، وفي طريقها أيضا محمّد بن عيسى ، وهو ضعيف أو مشترك « 4 » . انتهى .
ومراده على ما يظهر ممّا حكينا عنه أنّ محمّد بن عيسى في ذلك السند إن كان هو اليقطيني ولم يكن محتملا لغيره فهو ضعيف ، وإن احتمل غيره يكون مشتركا بين الأشعري الثقة واليقطيني الضعيف .
وأيضا ذكره في حاشيته على الخلاصة للعلّامة بعد أن أورد الأخبار الدالّة على
هامش
( 1 ) . المصدر : 125 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 12 : 31 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 13 : 462 .
( 4 ) . المصدر : 238 .