تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وفي مسألة جواز الوضوء قبل غسل مخرج البول : الجواب : الطعن في السند ؛ فإنّ الراوي محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس . . . ، وأحاديث محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس يمنع العمل بها ابن بابويه « 1 » . ووافقهم شيخنا الشهيد الثاني ، فقد صرّح في مواضع من المسالك بضعفه . منها : في مباحث الأطعمة والأشربة في مسألة البهيمة الموطوءة - بعد أن أورد الرواية المشتملة على القرعة - قال فيها : وبمضمون الرواية عمل الأصحاب ، مع أنّها لا تخلو من ضعف وإرسال ؛ لأنّ راويها محمّد بن عيسى عن الرجل ، ومحمّد بن عيسى مشترك بين الأشعري الثقة ، واليقطيني وهو ضعيف « 2 » . ومنها : ما ذكره في كتاب القضاء في مسألة لزوم اليمين على المدّعى على الميّت بعد إقامة البيّنة حيث قال : « مع أنّ في طريقها محمّد بن عيسى العبيدي ، وهو ضعيف على الأصحّ » « 3 » . انتهى . ومنها : ما ذكره في مسألة تبرّؤ الوالدين من جريرة ولده وميراثه حيث قال : والروايتان مع شذوذهما ضعيفتان لجهالة يزيد في الأولى ، وفي طريقها أيضا محمّد بن عيسى ، وهو ضعيف أو مشترك « 4 » . انتهى . ومراده على ما يظهر ممّا حكينا عنه أنّ محمّد بن عيسى في ذلك السند إن كان هو اليقطيني ولم يكن محتملا لغيره فهو ضعيف ، وإن احتمل غيره يكون مشتركا بين الأشعري الثقة واليقطيني الضعيف . وأيضا ذكره في حاشيته على الخلاصة للعلّامة بعد أن أورد الأخبار الدالّة على
هامش
( 1 ) . المصدر : 125 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 12 : 31 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 13 : 462 . ( 4 ) . المصدر : 238 .