قدح زرارة المشتملة أسانيدها على محمّد بن عيسى ما هذا لفظه :
فقد ظهر اشتراك جميع الأخبار القادحة في إسنادها محمّد بن عيسى ، وهي قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه على زرارة ، مضافا إلى ضعفه في نفسه .
وقد قال السيّد جمال الدين بن طاوس ونعم ما قال : « ولهذا أكثر محمّد بن عيسى من القول في زرارة حتّى لو كان بمكان من العدالة كادت الظنون تسرع إليه بالتهمة ، فكيف وهو مقدوح فيه ؟ « 1 »
والمختار وفاقا للمحقّقين مقبوليّة روايته ، بل وثاقته وعدالته ، منهم الفضل بن شاذان ، على ما حكاه تلميذه عليّ بن محمّد بن القتيبي عنه كما حكاه الكشّي في رجاله حيث حكى عن عليّ بن محمّد القتيبي أنّه قال : « كان الفضل يحبّ العبيدي ، ويثني عليه ، ويمدحه ، ويميل إليه ، ويقول : ليس في أقرانه مثله » « 2 » .
ومنهم الكشّي قال في ترجمة محمّد بن سنان :
روى عنه الفضل ، وأبوه ويونس ، ومحمّد بن عيسى العبيدي ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، والحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيّان . . . ، وأيّوب بن نوح ، وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم « 3 » . انتهى .
والمستفاد من هذا الكلام توثيق هؤلاء الأعلام الذين منهم محمّد بن عيسى العبيدي كما لا يخفى ، ولعلّه المراد ممّا ذكره المدقّق السميّ الداماد من قوله : « فقد وثّقه أبو عمرو الكشّي » « 4 » .
ومنهم أبو العباس بن نوح وهو أستاذ النجاشي ، وستقف على عبارته « 5 » .
ومنهم النجاشي قال في ترجمته :
أبو جعفر جليل من أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف ، روى عن
هامش
( 1 ) . حاشية خلاصة الأقوال ( ضمن رسائل الشهيد الثاني : - 981 - 982 / 175 ) : 97 - 98 . بتفاوت يسير .
( 2 ) . رجال الكشّي : 537 / 1021 .
( 3 ) . رجال الكشّي : 507 - 508 / 980 .
( 4 ) . انظر الرواشح السماويّة : 260 .
( 5 ) . سيأتي في ص 156 .