الفرع المذكور ؛ إذ هو المتعيّن على مذهبه من عدم وجوب الزكاة في الدين ، وإن كان في عبارته بعد ذلك ما ربّما ينافي ذلك إلّا أنّه لا بدّ من تنزيله عليه لما عرفت .
وحينئذ فحكمه بسقوط زكاة النصف الساقط بالطلاق غير متّجه ؛ إذ لا قاضي به بعد وجوبها عليه سوى تنزيل رجوع النصف إلى الزوج منزلة التلف ، وهو مع عدم قضائه بالسقوط على القول به إلّا مع عدم تفريطها في الأداء أنه رحمة اللّه لا يقول بذلك ؛ لقطعه بعد ذلك بعدم سقوط شيء من الزكاة إذا طلّقها قبل الدخول بها وتمكّنها من الأداء .
ومجرّد عدم قبضها مع كون الزوج باذلا لا يقضي بشيء ، بل لا بدّ من القول باخراجها تمام الزكاة من نصفها أو من جميع « 1 » المال ورجوع الزوج إليها بنصف الزكاة كما « 2 » هو الحال فيما إذا قبضتها أجمع ، ثمّ طلقها قبل الدخول .
ولو حملت العبارة على ما هو الظاهر من إطلاقها عمّت ما لو كان الصداق عينا أو دينا ، فيرد عليه الإشكالان معا .
وقد ينزل عبارته على ما إذا كان الصداق دينا كما يدلّ عليه بعض تعليلاته ، فيكون حكمه ثبوت الزكاة في النصف تفريعا على القول بوجوب الزكاة في الدين أو اختيارا له ؛ إذ ليس في كلامه في التذكرة تصريح بعدم وجوب الزكاة في الدين وإن لم يحكم بثبوتها فيه أيضا .
وهو بعيد عن ظاهر الأدلّة سيّما بملاحظة ما تقدّمه .
مضافا إلى نصّه على الفرع المذكور قبل ذلك بأسطر بناء على القول بوجوب الزكاة في الدين .
سادسها : لو انفسخ نكاحها قبل الدخول بعد حولان الحول ،
فإن كان ذلك بعد إخراج الزكاة فلا إشكال في صحّة الإخراج وضمانها ذلك للزوج ، وإن كان قبله جرى فيه الوجهان الماضيان من تعيين حقّ الزوج في العين فتضمن الزكاة في ذمّتها ، ومن وجوبها في العين فتضمن للزوج مقدار ما إذا دفعتها من العين .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « جمع » .
( 2 ) لفظة « كما » من ( د ) .