تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وفي التحرير : الأقرب أن الموهوب لا يضمنه . وفيه دلالة على قيام احتمال الضمان ، ولم يعلم الوجه فيه وإن كان مبنيّا على الضمان كما في البيع والإجارة والنكاح ونحوها ، فاللّازم الرجوع إلى المثل أو القيمة لتعذر العين . وربّما يتخيّل في المقام أيضا وجوب التخليص أيضا مع إمكانه ؛ نظرا إلى ما مرّ . ولا يخفى بعده . وليس للمالك تتبع العين ؛ إذ المفروض صحّة الدفع . هذا ، ولو اختص الانفساخ ببعض النصاب فإن كان بعد الدفع جرى ما ذكرناه فيما يخصه من الحصة لإشاعة الحصّة المنفسخة من الموجود ؛ حملا له على الوجه الصحيح ، فلو رجع الواهب في نصف ما وهبه مع « 1 » تلف النصف انصرف إلى النصف الباقي . وفيه إشكال . نعم ، لو علم الواهب بالتلف قوي القول به ، وكذا لو طلب منه ردّ نصف ما أعطاه . أما لو رجع في النصف المشاع ممّا وهبه مع عدم علمه بتلف شيء منه أو غفلته عنه ، فالأظهر فيه ما قدّمناه ، وإن كان قبل الدفع احتمل فيه أيضا ما ذكرناه ؛ أخذا بظاهر الإشاعة . ويمكن القول بانصرافه إلى غير حصة الزكاة فيأخذ الحصة المنفسخة كمّلا من عين الباقي ؛ إذ لا تدافع بين الحقين مع إشاعتهما ووفاء الكلّ بهما ، فلا داعى إلى التقسيط ، فلو تلف نصف المبيع قبل القبض بعد حلول الحول على الثمن عند البائع استحق المشتري نصف عين الثمن ، وكان عليه إخراج الزكاة من النصف الباقي ؛ لما عرفت من كونهما حقّين وردا على المال مع وفائه بهما . مضافا إلى أنّ قضية الانفساخ هو الرجوع إلى العين . وإنّما يرجع إلى المثل أو القيمة مع تعذر الرجوع إلى العين ، وهو غير حاصل في المقام . وأيضا انتقال الحق إلى الذمة غير معلوم ، وقضية الأصل عدمه . فظهر بما قرّرناه قوة الوجه الأخير . وقد أشار الأصحاب إلى بعض جزئيات المسألة :
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ب ) : « وهبه مع . . . ردّ نصف » .