تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وهل له حينئذ مطالبة أجرة الأرض في زمان التحويل إذا لم يتأخر تحويله عن القدر اللازم ؟ فيه وجهان ، أظهرهما ذلك . وعن الشيخ اختيار العدم ، وكأنّه لرضاه به حيث أجاز البيع فكان بمنزلة ما لو علمه قبل العقد . وفيه ظهور الفرق بين الوجهين ؛ لإقدامه هناك على العقد بالوجه المذكور ، وهنا قد أقدم عليه من دون ذلك ، فينتقل إليه المنفعة بوقوع العقد على العين المفروضة . وبالجملة إنّ مقتضى إطلاق العقد انتقال المنفعة إلى المشتري بانتقال العين ، وحيث إنّه استوفاها المشتري بوضع ماله فيها كان عليه عوضها ، وعدم إمكان التفريغ في أقل من تلك المدّة لا يقضي بعدم استحقاق الأجرة عليه مع كون المنفعة المستوفاة ملكا لغيره بمقتضى البقية ، ولا يجري ذلك فيما إذا علم به قبل البيع لإقدامه على انتقال العين إليه على الوجه « 1 » المذكور ، وليس إمضاء المعاملة حينئذ منزلا في ذلك منزلة العقد ؛ لانتقال العين إليه بنفس العقد « 2 » . ولو اندفع عنه الضرر حينئذ باستحقاق الأجرة ففي سقوط الخيار به مع دفعها إليه وجهان ، أظهرهما العدم . [ فروع ] ثمّ إنّ هنا فروعا لا بأس بالإشارة إلى جملة منها ، فنقول : إنّ بقاء ذلك الأمر المودع في الأرض إمّا أن يكون مضرّا بالأرض من الجهة المقصودة منها من زرع أو غرس أو بناء أو لا . ثمّ إنّه إمّا أن تكون تلك الأرض مزروعة أو مغروسة أو مبنيّة حين البيع أو لا . وعلى الثاني فإمّا أن تكون مزروعة أو مغروسة أو مبنيّة بعد ذلك أو لا . وعلى الأوّل فإمّا أن يكون زرعها أو غرسها أو بناؤها بعد العلم بذلك أو قبله .
هامش
( 1 ) ليس في ( ب ) : « على الوجه . . العين إليه » . ( 2 ) زيادة في ( ب ) : « غاية الأمر » . وزيادة في ( د ) : « غاية الأمر تخييره من جهة الضرر فإذا أمضاه كان له المنفعة على مقتضى ظاهر العقد » .