تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وكذا الحال في الحق الثابت له من الماء والحريم المتعلّق به . وليس انتقال المذكورات من جهة اندراجها في مسمّى الدار ؛ لظهور خروجها عن مسمّاها بل من جهة التبعيّة حسبما يقتضيه العرف والعادة ، فبيع الدار قاض بانتقال المذكورات تبعا لانتقالها في حكم العرف . وحيث كان ذلك من مقتضيات العقد المذكور عرفا لزم الوفاء به شرعا ؛ نظرا إلى ظاهر الآية الشريفة وغيرها . وعلى هذا فلا يقع شيء من الثمن بإزاء شيء منها لخروجها عن المبيع كما هو الحال في سائر التوابع حسبما مرّ الكلام فيه من محلّه . ومنها : البيت من الدار ، ويدخل فيه حيطانه وسقفه وأبوابه وشبابيكه . ولا يندرج فيه البيت الذي فوقه إذا كان مستقلا للأصل وشهادة العرف . وأمّا إذا كان من توابعه وملحقاته فلا يبعد دخوله فيه كالمخدع الذي في البيت . وفي مكاتبة الصفار الصحيحة أنّه كتب إلى العسكري عليه السّلام في رجل اشترى بيتا في داره بجميع حقوقه وفوقه بيت آخر ، هل يدخل « 1 » الأعلى حقوق البيت الأسفل أم لا ؟ فوقع عليه السّلام : ليس « 2 » إلّا ما اشتراه باسمه وموضعه إن شاء اللّه » « 3 » . وله مكاتبه أخرى صحيحة أيضا دالّة على عكس ذلك . ويمكن الجمع بينهما بما أشرنا إليه من الفرق بين ما إذا كان البيت الفوقاني مستقلا ومن توابع التحتاني ولواحقه . وكيف كان ، فالفرق بين الدار والبيت في ذلك ظاهر حيث إنّ الدار يشمل البيت الفوقاني والتحتاني قطعا إلّا أن بعد الفوقاني دار أخرى كما يتفق في بعض البلدان .
هامش
( 1 ) في ( د ) زيادة : « بيت » . ( 2 ) في ( د ) زيادة : « له » . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 242 ، تهذيب الأحكام 7 / 150 .
تبصرة الفقهاء — صفحة 415 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى