وكذا الحال في الحق الثابت له من الماء والحريم المتعلّق به .
وليس انتقال المذكورات من جهة اندراجها في مسمّى الدار ؛ لظهور خروجها عن مسمّاها بل من جهة التبعيّة حسبما يقتضيه العرف والعادة ، فبيع الدار قاض بانتقال المذكورات تبعا لانتقالها في حكم العرف .
وحيث كان ذلك من مقتضيات العقد المذكور عرفا لزم الوفاء به شرعا ؛ نظرا إلى ظاهر الآية الشريفة وغيرها .
وعلى هذا فلا يقع شيء من الثمن بإزاء شيء منها لخروجها عن المبيع كما هو الحال في سائر التوابع حسبما مرّ الكلام فيه من محلّه .
ومنها : البيت من الدار ، ويدخل فيه حيطانه وسقفه وأبوابه وشبابيكه .
ولا يندرج فيه البيت الذي فوقه إذا كان مستقلا للأصل وشهادة العرف .
وأمّا إذا كان من توابعه وملحقاته فلا يبعد دخوله فيه كالمخدع الذي في البيت .
وفي مكاتبة الصفار الصحيحة أنّه كتب إلى العسكري عليه السّلام في رجل اشترى بيتا في داره بجميع حقوقه وفوقه بيت آخر ، هل يدخل « 1 » الأعلى حقوق البيت الأسفل أم لا ؟ فوقع عليه السّلام :
ليس « 2 » إلّا ما اشتراه باسمه وموضعه إن شاء اللّه » « 3 » .
وله مكاتبه أخرى صحيحة أيضا دالّة على عكس ذلك .
ويمكن الجمع بينهما بما أشرنا إليه من الفرق بين ما إذا كان البيت الفوقاني مستقلا ومن توابع التحتاني ولواحقه .
وكيف كان ، فالفرق بين الدار والبيت في ذلك ظاهر حيث إنّ الدار يشمل البيت الفوقاني والتحتاني قطعا إلّا أن بعد الفوقاني دار أخرى كما يتفق في بعض البلدان .
هامش
( 1 ) في ( د ) زيادة : « بيت » .
( 2 ) في ( د ) زيادة : « له » .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 242 ، تهذيب الأحكام 7 / 150 .