المشترك أيضا إذا رفع البائع يده « 1 » عن حصّة المبيعة ، وسلّط المشتري عليه على نحو تسليط الشركاء على حصصهم ، وليس للشريك الآخر يد على المبيع ليعتبر دفعه « 2 » في المقام كما في العين الموجرة ونحوها ، بل إنّما كانت في يد البائع وانتقل من يده إلى يد المشتري .
ويؤيّد ذلك أنّه ليس دفع « 3 » المنع المذكور من وظيفة « 4 » البائع ، وإنّما هو دعوى بين الشريكين إن ارتفع بتراضيهما « 5 » فلا كلام ، وإلّا رفعا أمرهما إلى الحاكم ، وذلك « 6 » بخلاف العين الموجرة ؛ إذ الظاهر أنه بعد انقضاء زمان الإجارة لو أبى المستأجر عن الدفع كان من وظيفة البائع رفع يده عن العين ، وتسليمه إلى المشتري .
ويشهد لما قلناه ملاحظة العرف لحكمه بحصول القبض بالنسبة إلى المال المشترك لحصول التخلية على الوجه المذكور ، بخلاف العين الموجرة .
ويومي إليه أيضا أنه لو باع دارا لاثنين على وجه الإشاعة ورفع يده ويد الغير عنه ، وسلّطهما على المبيع عدّ ذلك تخلية ، وكان قبضا بالنسبة إليهما مع أنه لا يجوز لكلّ منهما التصرف فيه إلّا بإذن الآخر .
ولو كان ما ذكر مانعا عن حصول القبض لمنع هناك أيضا .
ويدلّ عليه أيضا مضافا إلى جميع ما ذكر الأصل ؛ إذ وجوب ما يزيد على ذلك على البائع غير ظاهر من الأدلّة ، فقضيّة الأصل عدمه .
هذا ،
وأمّا القبض بالنسبة إلى المنقولات
فقد اختلفوا فيه على أقوال عديدة بعد اتفاقهم ظاهرا على عدم ثبوت حقيقة شرعيّة للقبض وأن المرجع فيه العرف واللغة كما هو الشأن في
هامش
( 1 ) زيادة « يده » من ( د ) .
( 2 ) في ( د ) : « رفعه » .
( 3 ) في ( د ) : « رفع » .
( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « من وظيفة . . إلى الحاكم » .
( 5 ) في ( ألف ) : « تراخيهما » .
( 6 ) لم ترد في ( ب ) : « وذلك » .