وتسلّط للمشتري على حقّه دون حقّ الآخر ، فليس القبض هنا حاصلا إلّا بالنسبة إلى ذلك دون مال الغير .
ولا يخفى قوّة الوجه المذكور ووهن الأوّل ، ولذا اختار الشهيد الثاني والمحقق الأردبيلي وغيرهما ، وإنّما يتّجه الوجه الثاني في المنقولات ، وسيجيء الكلام فيه .
نعم ، قد يقال في المقام بأنّ التخلية تتوقّف على إزالة الموانع من « 1 » تصرف المشتري ، والشريك هنا مانع عن تصرّفه ، فلا تتحقّق التخلية من دون إذنه على نحو ما مرّ في إقباض العين الموجرة .
ويمكن دفعه بظهور الفرق بين المقامين ؛ نظرا إلى تسلّط المستأجر هناك على حين البيع من جهة استيفاء المنافع المملوكة له بخلاف المقام ؛ إذ لا سلطان لأحد الشريكين على حصّة شريكه ، وإنّما له المنع من تصرفه فيها نظرا إلى استلزام ذلك التصرف في حقّه ، [ و ] ذلك أمر حاصل من الجانبين ، فلا يستحق الشريك قبض المبيع والتصرف فيه حتّى يكون دفعه « 2 » في المقام منافيا لما يستحقّه كما هو الحال في العين الموجرة ، بل المانع من التصرف هنا أمر تبعي لا ينافي تسليط المشتري على حقّه على نحو تسليط كلّ من الشريكين على حصته .
فإن قلت : إنّ استحقاق الغير لمنع المشتري عن التصرف في العين ينافي تخلية المبيع له سواء كان من جهة استحقاق البائع للتصرّف فيه أو بسبب آخر ، والمفروض في المقام حصول الاستحقاق المذكور للشريك وإن لم يكن سببا من « 3 » استحقاقه التصرف في المبيع .
قلت : كون الاستحقاق المذكور منافيا لحصول القبض ممنوع بل فاسد ؛ لصدق مقبوضيّة الأموال المشتركة لأربابها - منقولة كانت أو غير منقولة - مع حصول المنع المفروض ، والتخلية المعتبرة للقبض لم يؤخذ في تفسيرها ما ينافي ذلك ، بل ظاهر حدّها المذكور يعمّ المال
هامش
( 1 ) في ( د ) : « عن » .
( 2 ) في ( د ) : « رفعه » .
( 3 ) في ( د ) : « مسببا عن » بدل : « سببا من » .