وأنت تعلم بملاحظة الأقوال المذكورة كون اعتبار النقل هنا في الجملة مشهورا بين الأصحاب .
وممّا اتّفق عليه أكثر الأقوال المذكورة ، وحكاية الشهرة عليه كذلك مستفيضة على ما ذكره بعض الأجلّة .
وقد عرفت حكاية الإجماع عليه في الغنية « 1 » .
وكأنّه لا شكّ في شهادة العرف بحصول القبض معه مطلقا ، وإن كان في المكيل والموزون ، فلا حاجة إلى حصول الكيل والوزن فيهما و « 2 » ملاحظة قبض الدراهم والدنانير أقوى شاهد عليه إلّا أن ينزّل ظاهر الحال في ذلك هناك منزلة الوزن لكن في « 3 » اعتبار خصوص النقل في صدق القبض في المقام تأمّل .
وتوضيح المقام أنّ الّذي يقتضيه القاعدة من ذلك أنه بعد انتقال كل من العوضين إلى الآخر بعقد « 4 » البيع لا بدّ من إيصال كلّ عوض إلى صاحبه ورفعه « 5 » إليه كسائر حقوق الناس من المضمونة للقابض كالمغصوب ، والمقبوض بالبيع الفاسد ونحوهما ، وغير المضمونة كالوديعة والعارية وغيرهما ، فإذا أخرجه القابض عن يده وسلطانه وجعله تحت يد المالك وسلطانه فقد أدّى القابض ما عليه وخرج من ضمانه إن كان قبضه على وجه الضمان .
والظاهر أنّ ذلك مفاد القبض إلّا أنّه يختلف الحال فيه بحسب اختلاف الأشياء ، ففي الأمور الغير المنقولة كالدور والمزارع والبساتين يحصل بتخلية القابض يده ويد غيره وتسلّط المالك عليها حسبما مرّ ، فيندرج بذلك تحت سلطانه في « 6 » الأمور المنقولة بكون « 7 » ذلك بنقله
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 229 .
( 2 ) في ( د ) : « وفي » .
( 3 ) زيادة : « في » من ( د ) .
( 4 ) في ( ألف ) : « يعقد » .
( 5 ) في ( د ) : « دفعه » .
( 6 ) في ( د ) : « وفي » .
( 7 ) في ( د ) : « يكون » .