تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وأنت تعلم بملاحظة الأقوال المذكورة كون اعتبار النقل هنا في الجملة مشهورا بين الأصحاب . وممّا اتّفق عليه أكثر الأقوال المذكورة ، وحكاية الشهرة عليه كذلك مستفيضة على ما ذكره بعض الأجلّة . وقد عرفت حكاية الإجماع عليه في الغنية « 1 » . وكأنّه لا شكّ في شهادة العرف بحصول القبض معه مطلقا ، وإن كان في المكيل والموزون ، فلا حاجة إلى حصول الكيل والوزن فيهما و « 2 » ملاحظة قبض الدراهم والدنانير أقوى شاهد عليه إلّا أن ينزّل ظاهر الحال في ذلك هناك منزلة الوزن لكن في « 3 » اعتبار خصوص النقل في صدق القبض في المقام تأمّل . وتوضيح المقام أنّ الّذي يقتضيه القاعدة من ذلك أنه بعد انتقال كل من العوضين إلى الآخر بعقد « 4 » البيع لا بدّ من إيصال كلّ عوض إلى صاحبه ورفعه « 5 » إليه كسائر حقوق الناس من المضمونة للقابض كالمغصوب ، والمقبوض بالبيع الفاسد ونحوهما ، وغير المضمونة كالوديعة والعارية وغيرهما ، فإذا أخرجه القابض عن يده وسلطانه وجعله تحت يد المالك وسلطانه فقد أدّى القابض ما عليه وخرج من ضمانه إن كان قبضه على وجه الضمان . والظاهر أنّ ذلك مفاد القبض إلّا أنّه يختلف الحال فيه بحسب اختلاف الأشياء ، ففي الأمور الغير المنقولة كالدور والمزارع والبساتين يحصل بتخلية القابض يده ويد غيره وتسلّط المالك عليها حسبما مرّ ، فيندرج بذلك تحت سلطانه في « 6 » الأمور المنقولة بكون « 7 » ذلك بنقله
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 229 . ( 2 ) في ( د ) : « وفي » . ( 3 ) زيادة : « في » من ( د ) . ( 4 ) في ( ألف ) : « يعقد » . ( 5 ) في ( د ) : « دفعه » . ( 6 ) في ( د ) : « وفي » . ( 7 ) في ( د ) : « يكون » .