تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وبمعناه سؤال آخر له عنه عليه السّلام . ومنها : صحيحة أخرى عن الرجل : يبيع المبيع قبل أن يقبضه ، فقال : « إن يكن « 1 » كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلّا أن توليه » « 2 » . ومنها : الموثق عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام فيتساومون بها ثمّ يشتريه رجل منهم فيسألونه فيعطيهم « 3 » ما يريدون من الطعام فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم ويقبض الثمن ؟ قال : « لا بأس ما أراهم إلّا قد شركوه » « 4 » . ويعضد ذلك أيضا ما دلّ على جواز بيع أحد الشركاء حصّة من الطعام من شريكه قبل قبضه بربح ، ففي موثقة سماعة عن الرجل يبيع الطعام أو الثمرة وقد كان اشتراها ولم يقبضها ؟ قال : « لا حتى يقبضها إلّا أن يكون معه قوم يشاركهم ، فيخرجه بعضهم من نصيبه عن شركته بربح » « 5 » . . الخبر . إذ لم نجد قائلا ذهب إلى التفصيل المذكور ، فيتعيّن حمل منعه الأوّل على الكراهة كسائر الأخبار المانعة ، مضافا إلى عدم صراحة شيء منها في التحريم . ويؤيد ذلك رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله ؟ قال : « لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه إلّا أن يوليه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع » « 6 » فإن قوله « لا يعجبني » ظاهر في الكراهة كمال الظهور ، وهي في الحقيقة بعد اعتضادها بما ذكر دليل على المطلوب . ويومي إلى ذلك أيضا جواز إحالة الديّان إليه قبل قبضه كما ورد في الصحيح ؛ إذ هو في
هامش
( 1 ) في ( د ) : « ما لم يكن » . ( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 35 ، باب بيع المضمون ح 34 . ( 3 ) في ( ألف ) : « فيعطهم » . ( 4 ) الكافي 5 / 180 ، باب شراء الطعام وبيعه ح 9 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 7 / 36 ، باب بيع المضمون ح 40 . ( 6 ) في ( ألف ) : « يصنع » . تهذيب الأحكام 7 / 37 ، باب بيع المضمون ح 42 .