تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
في المقام كما لو ضمّ حبّة من الحنطة إلى كتاب وباع تلك الحبّة مع الكتاب بثمن معلوم قوي فساد البيع في غير المتموّل ؛ إذ كما لا يصحّ بيعه منفردا لا يصحّ بيعه منضما إذا كان مقصودا بالبيع . وفساد البيع غير قاض بفساده في المتموّل إذ لا تعيّن لما بإزائه من الثمن ، فإنّ مقصوديّة غير المتموّل بالبيع قاضية بكون بعض الثمن بإزائه على حسب تعلّق العقد به . ولا يمكن تقسيط الثمن عليهما ؛ إذ لا قيمة له على حسب غيره ممّا لا يكون الضميمة إليه مقومة كما عرفت . ولو ضمّ تلك الحبّة إلى جنسها من المتموّل كما لو باعها ومّنا « 1 » من الحنطة كذلك احتمل الصحّة لكون المجموع متموّلا . ويضعفه بأنّ حبات الحنطة « 2 » غير مقصود بالبيع ، فلا ينقسط « 3 » ما بإزائها شيء من الثمن ، وهنا لمّا كان غير المتموّل مقصودا بالبيع حسبما هو المفروض لزم أن يقع ما بإزائه بعض من الثمن فيتطرّق إليه الفساد من تلك الجهة . وحيث لا يتعيّن ما بإزائه وما بإزاء الباقي يتطرّق الفساد إلى الجميع . نعم ، لو عيّن في العقد ما بإزاء غير المتمول من الثمن فسد العقد بالنسبة إليه وصحّ في غيره كما هو الحال في غيره ممّا لا قيمة له ؛ إذ عيّن في العقد عوضه . ولو ضمّ المنفعة إلى العين فباع الأمرين جرى فيه ما قلناه ؛ لفساد بيع المنافع ، ويصحّ بالنسبة إلى العين بقسطها من الثمن بعد تقسيطه عليها وعلى المنفعة المنضمّة « 4 » إليها . ولو ضم إلى العين بعض الحقوق كحقّ الخيار أو حقّ الرجوع وغيرهما ممّا يصحّ الصلح « 5 »
هامش
( 1 ) قد تقرأ في ( ب ) : « زمنا » . ( 2 ) في ( د ) زيادة : « في بيع المتمول من الحنطة » . ( 3 ) في ( د ) : « يتقسط » . ( 4 ) في ( ألف ) : « للمنفعة » . ( 5 ) في ( د ) : « لصلح » .