انتفاء الملكيّة كما إذا كان الفساد من جهة انتفاء القدرة على التسليم كما لو باع المغصوب مع غيره أو باع الدابّة الضالّة مع غيرها إن لم تلحقها « 1 » بالآبق ، فيصح البيع فيما يصحّ فيه ويبطل في غيره ويقسط الثمن عليهما .
والظاهر تقويم ذلك على حسبما هو عليه من الصفة ، فيلاحظ المغصوبية والضلال فيما فرض من المثال إذا علمنا بالحال .
وأمّا مع عدم العلم بهما فيقومان من دونه ؛ لحصول الإقدام عليه كذلك في الصورتين حسبما مرّ نظيره .
ولو علم « 2 » به أحدهما دون الآخر فالظاهر أنّه كصورة الجهل منهما ، ولو كان ممّا لا قيمة له في العادة مع ملاحظة الوصف المفروض ، فلا يبعد القول بفساد البيع من أصله حسبما عرفت .
ومن « 3 » ذلك ما لو باع القرآن مع غيره من الكافر بناء على فساد بيع القرآن منه أو باع السلاح لأعداء الدين مع ما يصحّ بيعه منهم ، والتقسيط هنا ظاهر .
ومن ذلك بيع ثمرة البستان قبل ظهورها إذا باعها مع غيرها « 4 » من الأعيان الموجودة ، فيقسط الثمن عليهما ، ويصحّ تقسيط ذلك العين من الثمن .
ومن ذلك ما إذا باع بعض آلات اللهو أو نحوها مع ما يصحّ معه إن قلنا بعدم خروجها عن الملكيّة من جهة المادة ، فإنّه لا يصحّ بيعها من جهة الصورة ، وإن قلنا بخروجها عن ملك المسلم من جهة طريان تلك الصورة وإن كان لمادّتها قيمة اندرج في عنوان المسألة .
وكيف كان ، فالظاهر تقويمها على صورتها عند الفسّاق أو الكفّار على ما مرّ ، فيؤخذ من الثمن بنسبة قيمة ما يصحّ البيع فيه إلى المجموع حسبما عرفت .
ولو ضمّ ما لا يتموّل إلى المتموّل وكان غير المتموّل مقصودا بالبيع على ما هو المفروض
هامش
( 1 ) في ( د ) : « نلحقها » .
( 2 ) في ( ألف ) : « سلّم » .
( 3 ) في ( ألف ) : « من » بدون الواو .
( 4 ) في ( د ) : « غيره الثمرة » .