تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وأمّا مع عدم « 1 » التكليف به فلا دليل على سقوطه عن المعال مع بلوغه ويساره ؛ لعدم اندراجه في تلك الأخبار . وهذا هو الأظهر . وقد أشار الأصحاب في الموضعين إلى الخلاف في المقام أحدهما « 2 » في الزوجة الموسرة إذا كان زوجها معسرا ، فعن الشيخ في المبسوط « 3 » وفخر الإسلام « 4 » اختيار الأوّل . وعن الحليّ « 5 » والشهيد في الدروس « 6 » والسيّد في المدارك « 7 » اختيار الثاني . وفصّل العلّامة « 8 » بين ما إذا بلغ إعسار الزوج حدّا يسقط معه نفقة الزوجة فالفطرة عليها ، وإن كان الزوج ينفق عليها مع إعساره فلا فطرة هنا . وعلّل الأوّل بما ذكرناه من العمومات . والثاني بأنّ العيلولة مسقطة للفطرة عن نفسها ، والمفروض عدم وجوبها على زوجها أيضا . ويضعّفه ما عرفت من عدم قيام دليل على سقوط الفطرة عنها بمجرّد عيلولة الغير لها ، وإنّما هو أوّل الكلام ، ومقتضى العمومات وجوبها عليها كما عرفت . ثمّ إنّه قال بعد ما حكيناه عنه : أنّ التحقيق انّ الفطرة إن كانت واجبة بالأصالة على ( الزوج سقطت لإعساره عنه وعنها وإن كانت بالأصالة على ) « 9 » الزوجة وإنّما يتحمّلها الزوج
هامش
( 1 ) في ( د ) زيادة : « تعلّق » . ( 2 ) في ( ألف ) : « أحدها » . ( 3 ) المبسوط 1 / 239 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 1 / 211 . ( 5 ) السرائر 1 / 468 . ( 6 ) الدروس 1 / 249 . ( 7 ) مدارك الأحكام 5 / 325 . ( 8 ) قواعد الأحكام 1 / 358 . ( 9 ) ما بين الهلالين زيدت من ( د ) .
تبصرة الفقهاء — صفحة 318 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني / سيد صادق حسينى اشكورى