سقطت عنه ؛ لفقره ووجبت عليها ؛ للأصل .
وكأنّه رجوع عما ذكره أوّلا .
وما ذكره [ و ] جعله مبنى الوجه الأوّل ضعيف ؛ إذ كون الفطرة على الزوج مع يساره بالأصالة لا يقضي بسقوطها من الزوجة الموسرة بإعساره مع قضاء الإطلاقات بالوجوب .
ثانيهما : الضيف الموسر مع إعسار المضيف ، فالذي بنى عليه جماعة وجوب الفطرة على الضيف ، واحتمل في المدارك « 1 » السقوط عنهما ، أما عن وأمّا عن الضيف فلمكان العيلولة ، قال :
ولعلّ الأوّل أرجح .
وهو الأظهر حسبما مرّ .
ثمّ إنّ ما ذكروه في الموضعين جار في ساير من ينفق عليه ، ويندرج في عيلولته إذا كان موسرا مع إعسار المعيل .
هذا ، ولو تبرّع المضيف مع إعساره عن ضيفه الموسر ففي سقوط « 2 » الفطرة عنه بذلك وجوه ، بل أقوال :
فعن الشهيد في البيان القطع بعدم الاجزاء .
وعن العلّامة « 3 » احتمال الإجزاء ؛ نظرا إلى ندب الشارع إليه . ويحتمل التفصيل بين إذن الضيف في ذلك وعدمه ، فيجري في الأوّل دون الأخير ، واختاره في المسالك « 4 » قال : والظاهر أنّ موضع الإشكال ما لو كان الإخراج بغير إذنه إلّا أن صاحبي المدارك « 5 » والحدائق « 6 » استشكلا في صورة الإذن أيضا ، بل ظاهرهما سيّما الأخيرة المنع مع الإذن أيضا .
والتحقيق في المقام أنّ إذنه في دفع الفطرة إن كان على أن يكون الدفع من جانبه بأن
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 / 319 .
( 2 ) في ( د ) : « المبسوط » .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 / 358 .
( 4 ) مسالك الإفهام 1 / 446 .
( 5 ) مدارك الأحكام 5 / 319 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 12 / 276 .