ومن هنا يظهر قوة ما استقربه العلامة في النهاية « 1 » ونفى عنه البعد في المدارك « 2 » من جواز دفعها إلى المديون إذا كان عنده ما يفي بدينه لكن لو دفعه يصير فقيرا .
ولما عرفت من قضاء الإطلاقات به مع عدم ظهور خلافه من ساير الأدلّة ، و « 3 » دعوى دلالة الأخبار على خلافه قد « 4 » عرفت ما فيه .
نعم ، ما علّله به في المدارك « 5 » من عدم صدق التمكن من الأداء عرفا ضعيف .
كيف ، ولا يستثنى في الدين إلّا نفقة اليوم والليلة ، وكذا ما علّله في نهاية من انتفاء الفائدة في منعه من سهم الغارم وتكليفه بالدفع في الدين ، ثمّ أخذه من جهة الفقير . وكأنّ ذلك تقريب في اندراجه تحت الإطلاقات .
هذا ، ولو كان قادرا على أداء الدين بالاكتساب على التدريج فاحتمل فيه في نهاية الإحكام « 6 » جواز الدفع والمنع ؛ نظرا إلى أنّ حاجة الغارم حاصلة بالفعل لثبوت الدين في ذمته والمفروض عدم قدرته على الوفاء بالفعل ، وإلى أنّ القدرة على الكسب بمنزلة القدرة على المال على نحو ما اعتبر في الفقير .
والأظهر المنع لقوّة الوجه الأخير وعدم ظهور اندراجه تحت الإطلاقات ، وقضاء اليقين بالشغل اليقين بالفراغ .
كيف ، ولو جاز ذلك لجرى بالنسبة إلى ما إذا استحق ما لا يفي بذلك على قبيل « 7 » التأجيل إذا استحق عليه في الحال ، ولم يكن له بالفعل ما بقي بذلك .
ولو صحّ ذلك لزم جواز إعطاء الزكاة لكثير من التجار إذا حلّ ما عليهم قبل أن يحلّ
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 / 391 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 / 223 .
( 3 ) في ( ألف ) : « أو » .
( 4 ) في ( ألف ) : « وقد » .
( 5 ) مدارك الأحكام 5 / 223 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 / 391 .
( 7 ) في ( د ) : « سبيل » .