تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
كثير من السهام الأخر ، والإجماعات المنقولة موهونة بتصريح جمع من الأصحاب بالاكتفاء بعدم القدرة على الأداء . وكأنّ ذلك هو المقصود فيما نقل الإجماع عليه . وكيف كان ، فظاهر المقابلة في الآية الشريفة - مضافا إلى إطلاقها وإطلاق ساير الأخبار - عدم اعتبار الفقر في المقام بل يكفي « 1 » فيه عدم القدرة على الوفاء سواء كان فقيرا أو لا ، بل لو قيل بالاكتفاء فيه بالفقر أيضا - ليكون أحد الأمرين كافيا في الاستحقاق حيث إنّ بينهما عموما من وجه في الصدق - كان وجها ؛ أخذا بإطلاق الأدلة كتابا وسنة . والأخبار المتقدمة لا دلالة فيها على عدم جواز دفعها إلى الفقير من سهم الغارمين إذا كان قادرا على أداء الدين ، بل قضية إطلاقها الجواز . غاية الأمر استظهار خروج الغني القادر على ذلك كما هو معلوم من الإجماع المعلوم « 2 » والمنقول ، وأمّا غيره فلا إشارة في تلك الأخبار إلى المنع منه . ومن العجيب مبالغة صاحب الحدائق « 3 » في اعتبار خصوص عدم القدرة على الوفا [ ء ] مدّعيا ظهوره من أخبار الباب ، بل ادّعى صراحة رواية أبي نجار « 4 » فيه . وقد مضى شطر منها . وأنت خبير بأنّ شيئا منها « 5 » من الأخبار المذكورة ولا إشارة فيها إلى ذلك فضلا عن الدلالة . وكذا الحال في رواية أبي نجار ؛ فإنّها إنّما وردت في خصوص العسر ، ومن المقرّر أنّ خصوصية المورد لا يدلّ على اختصاص الحكم .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « يكتفى » . ( 2 ) لم يرد في ( ب ) : « من الإجماع المعلوم » . ( 3 ) الحدائق الناضرة 12 / 188 . ( 4 ) في المصدر : أبي نجاد . ( 5 ) لم يرد : « منها » في : ( ب ) و ( د ) .