استضعافا لتلك الروايات سندا ودلالة .
وهو ضعيف كما ترى .
وكأنّ من تأمّل فيه من المتأخرين غفل عن حكم أكثر الأخبار المذكورة ، وإلّا فهي حجّة كافية بنفسها فضلا عن تأيّدها بما عرفت .
ولو جهل الحال في المصرف فالذي يقتضيه اصالة صحة فعل المسلم ، وظاهر إطلاق الآية والأخبار الكثيرة الجواز حيث إنّ حملها على خصوص صورة العلم بالمصرف من البعيد ؛ لوضوح أن الاطلاع على خصوصيّات المصارف مستبعد في الغالب .
مضافا إلى اختلاف الأفعال باختلاف المقصود ، فقد يتراءى مباحا أو مندوبا . وهي معصية بحسب ما قصده ، ففيه شهادة واضحة على عدم تعليق الحكم به كما هو مختار جماعة كثيرين منهم الشيخ في ظاهر المبسوط « 1 » والحلي « 2 » والآبي « 3 » .
وعزاه في التذكرة « 4 » إلى الأكثر .
وهو الأظهر لما عرفت .
وعن الشيخ في النهاية القول بالمنع . وربّما يظهر من الدروس « 5 » واللمعة « 6 » الميل إليه حيث اسنده إلى الرواية ساكتا عليه .
ويدلّ عليه أنّ الجهل بالشرط يقتضي بالجهل بالمشروط ، فلا يحصل معه العلم بالفراغ ، ولما في ذيل خبر صباح بن سيابة المتقدّم : قلت : فما لهذا الرجل الّذي هو « 7 » لا يعلم فيما أنفقه في
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 251 .
( 2 ) السرائر 2 / 34 .
( 3 ) كشف الرموز 1 / 254 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 / 258 .
( 5 ) الدروس 1 / 241 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : 43 .
( 7 ) في ( د ) : « وهو » .