ومنه يظهر ضعف ما قد يحتج للوجه الآخر من صدق الغني عليه ؛ لتملّكه مؤنة السنة .
[ تنبيهات ]
وقد يستند له إلى بعض الإطلاقات ، وهو محمول على صورة الاكتساب به كما مر .
وهاهنا أمور ينبغي الإشارة إليها :
أحدها « 1 » : أن صاحب الصنعة والكسب إذا وفي كسبه بمئونة سنته حرمت عليه الزكاة .
ويدلّ عليه الصحاح المستفيضة وغيرها .
وعن الناصريات « 2 » والخلاف « 3 » وظاهر الغنية « 4 » حكاية الإجماع عليه .
وعن تخليص التلخيص أن حرمة الصدقة عليه ممّا لا خلاف فيه إلّا ما حكاه في الخلاف .
وفي المدارك « 5 » وغيره حكاية الشهرة عليه .
وعن الخلاف « 6 » : أنّه حكي عن بعض أصحابنا جواز دفعها إليه من غير اشتراط لقصور كسبه .
وهو على فرض ثبوته بحمل « 7 » عبارته على ظاهرها ضعيف جدا ، والقائل به مجهول ملحوق بالإجماع .
وربّما يحتج له بأنّه غير مالك للنصاب ولا مالك لمؤنة سنته فيندرج في الفقير على التفسيرين ، أو يقال أنّه بمنزلة الفقير من جهة الاشتراك في العلة .
هامش
( 1 ) في ( د ) زيادة : « الظاهر » .
( 2 ) الناصريات : 287 .
( 3 ) الخلاف 2 / 135 .
( 4 ) المقنعة : 241 .
( 5 ) مدارك الأحكام 5 / 197 .
( 6 ) الخلاف 135 .
( 7 ) في ( ألف ) : « يحمل » .