وكأنّها محمولة على صورة انتفاء الحاجة كما يشهد له خبر « 1 » الأربعين : « إلى أن حال عليه الحول » .
وقد يحتج له أيضا بصحيحة البزنطي : « لا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما يجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة » .
وهي أيضا غير دالّة على ما ذكره لاعتبار الاحتراف معه .
ولنا على جواز أخذ الزكاة مع قصور النماء و « 2 » الغلة الحاصلة من مؤنة السنة وإن كانت البضاعة في نفسها أو قيمة الضيعة وافية بمئونة السنة أو السنين . . الروايات المعتبرة المستفيضة المعتضدة بعمل الطائفة حيث لا يعرف فيه مخالف صريح كما عرفت .
وما حكي فيه من الخلاف الثابت فهو مجهول القائل .
ومنها : الصحيح ، عن الرجل يكون له ثلاث مائة درهم أو أربعمائة درهم وعيال وهو محترف فلا يصيب نفقته فيها ، أيكسب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة ؟ قال : « لا بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه من عياله ، ويأخذ النفقة من الزكاة وينصرف بهذه لا ينفقها » « 3 » .
ومنها : موثقة سماعة « 4 » الدالّة على أنّ من له دار غلّة فيه لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم يحلّ له الأخذ من الزكاة .
ومنها : رواية أبي بصير المذكورة في الفقيه .
وقد يؤيّد ذلك بصدق الفقير عليه ؛ إذ ليس ذلك المال معدّا للإنفاق ، وإنّما يقصد منه الغلة والمنافع الحاصلة ، وهو نظير ملك الدابّة والدار ونحوهما ممّا لا ينافي صدق الفقر ، وإن كانت قيمته وافية بمئونة السنة .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « حسن » .
( 2 ) في ( د ) : « أو » .
( 3 ) الكافي 3 / 361 ، باب من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ح 6 .
( 4 ) الكافي 3 / 360 ، باب من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ح 4 نقلا بالمعنى .