نعم ، إنّما أشار إليه في المدارك « 1 » وما تأخر عنها .
ويضعّفه مضافا إلى ذلك أنّه حكى في البيان الاتفاق على أنّه يشترط في الفقير والمسكين أن يقصر مالهما عن مؤنة السنة « 2 » كما أشار إليه في المختلف « 3 » أو يجعل قوله « على الدوام » من متعلقات قوله « من يلزمه كفايته » فيكون التقييد به لإخراج من لا يجب مؤنته إلّا في وقت كان أجير « 4 » المشترط نفقته في وقت مخصوص أو النفقة المشترط ذلك .
وأنت خبير بأنّ ذلك غير مقيّد في المقام لجريان الحكم فيه ، وأيّ فرق بين ذلك و « 5 » ما إذا اشترط عليه مدّة عمره ؟ وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه .
لنا على الاكتفاء في المنع بمجرد تملّك مؤنة السنة عدّة من الأخبار :
منها : ما رواه المفيد في المقنعة « 6 » مرسلا عن يونس بن عمّار ، أنّه قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة » « 7 » مؤكدة . وضعفها منجبر بالعمل ؛ مضافا إلى أنّ رواية المفيد لها في المقنعة ظاهرة في كونها من الروايات المعتبرة .
ومنها : صحيحة أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام : « يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره » .
قلت : فإنّ صاحب السبعمائة يجب عليه الزكاة ؟
فقال : « زكاته صدقة على عياله ولا يأخذها إلّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 / 198 .
( 2 ) في ( د ) زيادة : « لهما ولعيالهما أو عن نصاب أو قيمته على اختلاف القولين وبما يؤل كلام الشيخ بحمل الدوام فيه على خصوص السنة » .
( 3 ) مختلف الشيعة 3 / 214 .
( 4 ) في ( ألف ) : « أجر » .
( 5 ) الواو زيدت من ( د ) .
( 6 ) المقنعة : 248 .
( 7 ) في ( د ) زيادة : « ويجب الفطرة على من عنده قوت السنة » .