إلى الإجازة إن اكتفينا بمجرّد وقوع المعاملة من الولي في نفاذها للصبيّ إذا وقعت بعين ماله وإن لم يقصده ، وإلّا افتقر أيضا إلى الإجازة .
وفيه أيضا دلالة على ما بيّناه .
وذهب الفاضلان « 1 » في ظاهر كلامهما ، والمحقّق الأردبيلي في ظاهر كلامه ، والسيوري إلى أنّه لا زكاة في المقام . واختاره بعض أفاضل المتأخرين ؛ للأصل ، مع انصراف الأخبار بحكم التبادر « 2 » إلى ما إذا كانت المعاملة من الولي للطفل ، فلا يندرج فيها ذلك .
وإن التعويل في إثبات الاستحباب على الإجماع ؛ لقوة احتمال جعل الروايات في مقام الجمع على التقيّة ، ولا إجماع في المقام ، فلا يصحّ التصرّف فيه بإخراج الزكاة .
وفيه : أن انصراف الإطلاقات إلى ما ذكر محلّ خفاء .
مضافا إلى ما عرفت من كون الصحيحة المتقدّمة وغيرها منصرفة إلى غير الصورة المذكورة قطعا .
والأظهر ورودها في خصوص المفروض في المقام .
وكون التعويل في المسألة على الإجماع دون الأخبار موهون بأنّه لا داعي إلى الإعراض عن الأخبار المذكورة مع وضوح إسناد غير واحد منها .
واندفاع المناقشة في دلالتها كما مرّ سوى حكاية موافقتها للعامة القاضية بقوّة حملها على التقية في مقام الجمع .
وحيث اعتضد احتمال حملها على الندب بالإجماع المذكور والشهرة العظيمة من الفرقة ترجّح الوجه المذكور . ومعه لا وجه للاقتصار على مورد الإجماع ، والإعراض « 3 » عن الاحتجاج بتلك الأخبار .
وحينئذ فالقول بثبوت الاستحباب في المقام هو الأظهر كما حكي القول به عن
هامش
( 1 ) لاحظ : كشف الرموز 1 / 232 .
( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « بحكم التبادر . . . على الإجماع » .
( 3 ) في ( ألف ) : « الاعراض » .