جماعة بعدم صحّة ضمانه ، وضمانه للمال بمعنى تغريمه إيّاه مع تلفه كلّا أو بعضا وكون الربح للطفل ، ولا زكاة فيه .
أمّا عدم صحّة ضمانه للمال فلأنّه يعتبر الملاءة في ضمانه مال الطفل كما دلّت عليه النّصوص المستفيضة :
منها : الصحيح « 1 » : في رجل عنده مال اليتيم ؟ فقال : « إن كان محتاجا ليس له مال فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم ، وهو ضامن » .
ومنها « 2 » : القوي : عن مال اليتيم يعمل به ؟ قال : فقال : « إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال « 3 » لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال » .
ومنها « 4 » : الخبر : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، قلت : أخي أمرني أن أسألك عن مال يتيم في حجره يتّجر به ؟ قال : « إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيء غرمه ، وإلّا فلا يتعرض لمال اليتيم » .
وهذه الروايات كما ترى غير شاملة للأب ؛ لفرض الحكم فيها في اليتيم ، وظاهر إطلاقها وإن عمّ الجد إلّا أنّها أظهر في غيره فاشتراط الملاءة في الأب بل الجد أيضا خال « 5 » عن الدليل ، ولذا ذهب كثير من المتأخرين إلى عدم اشتراط الملاءة فيهما .
وعزاه في حواشي التهذيب إلى المتأخرين مؤذنا بإطباقهم عليه . وقد نصّ العلّامة في القواعد « 6 » وتحرير الأحكام « 7 » وغيرهما أن للأب اقتراض مال الطفل مع العسر واليسر .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 131 ، باب التجارة في مال اليتيم ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 / 89 باب ان من اتجر بمال الطفل ، ح 7 .
( 3 ) في ( ألف ) : « كان مال » .
( 4 ) الكافي 5 / 131 ، باب التجارة في مال اليتيم ، ح 4 .
( 5 ) في ( ألف ) : « قال » .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 / 12 .
( 7 ) تحرير الأحكام 1 / 347 .