الشهيدين « 1 » والمحقق الكركي « 2 » أن يكون الاتّجار من الولي الملي لنفسه بعد ضمانه مال الطفل .
وحينئذ فالمعروف أنّ الربح له والزكاة عليه ، أو هو حينئذ كسائر أموال التجارة ممّا يستحب فيه الزكاة .
وقد خالف الحلّي « 3 » في المقام ، فلم يصحّح الضمان في المقام وجعل الربح لليتيم كالمسألة الآتية ، قال : ولا يجوز لمن اتّجر في أموالهم أن يأخذ الربح سواء كان في الحال متمكّنا من مقدار ما يضمن به مال الطفل أو لم يكن ، والربح في الحالين معا لليتيم .
وقد علّل ذلك أنّ الواجب على الولي « 4 » مراعاة غبطة الصبيّ والأصلح بحاله ، فلا وجه لمراعاة غبطة « 5 » نفسه .
وأنت خبير بما فيه ؛ إذ قد يعتبر في تصرف الولي مراعاة الغبطة كما إذا كان أبا أو جدّا ؛ بناء على الاكتفاء في تصرفاته بعدم الاشتمال على المفسدة حسبما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه .
ومع الغضّ عنه ، فقد يكون غبطة الصبيّ في ضمان المال كما إذا كان الخطر في بقاء المال عظيما ، وفائدة الاتّجار قليلة .
وأيضا فمن البيّن أنه لا يجب على الولي الاتّجار بمال الطفل . وحينئذ فلا ريب أن ضمانه للمال مع الملاءة احفظ لمال الصبيّ غالبا من بقائه حاله .
مضافا إلى النصوص المستفيضة الآتية المصرّحة بجواز الضمان مع الملاءة ، فلا ريب إذن في صحّة ضمانه .
ويتفرع عليه كون الربح له ، وثبوت زكاة التجارة عليه ، فما ذكره الحلي في غاية الضعف .
رابعها « 6 » : أن يكون الاتّجار من الولي الغير الملّي نفسه بعد ضمانه لماله . وحينئذ فقد نصّ
هامش
( 1 ) الشهيد الأول في الدروس 1 / 229 والشهيد الثاني في مسالك الإفهام 1 / 356 .
( 2 ) جامع المقاصد 3 / 5 .
( 3 ) السرائر 1 / 441 .
( 4 ) في ( ألف ) : « الولي في » .
( 5 ) في ( ألف ) : « لحيطة » .
( 6 ) في ( د ) : « الرابعة » .