واستظهر منها في الحدائق « 1 » كون حلول الحول بمضيّ اثني عشر شهرا .
قلت : ويمكن المناقشة فيه ، بل وادّعاء ظهورها في خلافه ؛ لقوله عليه السّلام « حتى حال عليه الحول من قابل فصاموا وأفطروا » فإنّها ظاهرة في كون الحلول قبل الصوم ، فيكون قبل إكمال الاثني عشر .
وربّما يجعل قوله « فصاموا وأفطروا » تفصيلا لما أجملوا بقوله « حتّى حال عليه الحول » وتفسيرا له ، فلا يدلّ على كون الحول قبل الصيام إلّا أنّ حمل العبارة « 2 » لا يخلو عن خروج من الظاهر ، فلا داعي إليه .
ومع الغضّ عنه فلا أقلّ من قيام الاحتمال الهادم للاستدلال .
بقي الكلام في سرّ تأخير النداء ، وهو يجري على الوجهين لإكمال الاثني عشر في شهر رمضان ، وكأنّه لحكمة قضت به في المقام ، ومنها هذا .
وقد وقع الكلام في المقام في أمور .
أحدها « 3 » : أنّه هل يحتسب الشهر المذكور بعد تعلّق الوجوب في الحول الأوّل أو الثاني ؟
قولان ، والأوّل مختار فخر المحققين في الإيضاح ، والثاني مختار الشهيد في الدروس « 4 » والبيان « 5 » وغيره « 6 » .
وهو الأظهر ؛ إذ الحول لغة وعرفا اسم للشهور الاثني عشر ، وغاية ما دلّت عليه الصحيحة المتقدمة واستفيد من كلام الأصحاب الحكم بحلول الحول بدخول الثاني عشر تنزيلا لدخول الشهر الأخير منزلة كماله ، فكأنه بإهلال الثاني عشر قد مضى عليه اثنا عشر هلالا ، فيلاحظ الباقي من كمال الحول .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 / 76 .
( 2 ) في ( د ) زيادة « عليه » .
( 3 ) « أحدها » زيدت من ( د ) .
( 4 ) الدروس 1 / 231 .
( 5 ) البيان : 171 .
( 6 ) في ( د ) زيادة : « كالمحقق الكركي في حاشيته على الشرائع والقواعد » .