ويضعّفه « 1 » صحّة الرواية المذكورة بل وكونها في أعلى درجات الصحّة ؛ إذ لا تأمّل في جلالة إبراهيم ، وقد اعترف به غير مرّة سيّما مع اعتضادها بعمل الأصحاب ، فالظاهر الأخذ بظاهر الصحيحة المعتضد أيضا بظاهر فتوى الفرقة .
الثالث : لا تدخل الأولاد في حول الأمهات تبعا ، بل لا بدّ من مراعاة الحول فيها بالاستقلال أو مع الغنم إلى غيرها ، وفي ما دلّ على أنّ ما يحلّ عليه الحول عند ربّه فلا شيء فيه كفاية في ذلك .
وقد مرّ في بعض الصحاح وغيره تصريح بذلك ، والمسألة بيّنة ولا خلاف فيه بين الفرقة ، وإنّما وقع الكلام فيها بين العامة حيث ذهب بعضهم إلى تبعيّة الأولاد للأمهات في الحول .
وهو ضعيف موهون خارج عن مقتضى القواعد الشرعيّة .
ثمّ إن اتفق للأولاد نصاب مستقلّ مجامع للأولى كأن ولدت خمس من الإبل خمسا فلا كلام إن جعلنا الخمس الثاني نصابا مستقلا منضمّا إلى الأوّل ، وإن جعلنا العشر حينئذ نصابا واحدا جرى فيه الاحتمال الآتي ، ولو بلغت الأولاد إلى المرتبة الأولى من النصاب إذا لوحظت بالاستقلال ، ولم تصل المرتبة الثانية ولو مع الضم إلى الأمهّات كأربعين من الغنم ولدت أربعين ، ففي ثبوت الزكاة في الأولاد احتمال ذكره المحقّق في المعتبر « 2 » ؛ أخذا بظاهر قوله عليه السّلام : في « كلّ أربعين شاة » .
ويضعّفه أنّ المنساق من ذلك ثبوته فيه عند حصوله في أوّل الأمر دون المنضمّ إلى أربعين آخر . الا ترى أنّه لو ملك ثمانين شاة لم يكن عليه في كلّ أربعين شاة اتفاقا ؟ فكذا لو ملكها على سبيل التعاقب كما في المقام ، فالزائد على قدر الأربعين عفو .
ولو بلغت نصاب الأولاد وحدها إلى المرتبة الثانية من النصاب كأن ولدت سبعين « 3 » من
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « وغيره ، فلا يثبت على ضعفه » ، بدلا من « ويضعّفه » .
( 2 ) المعتبر 2 / 510 .
( 3 ) كذا ، والظاهر : « سبعون » .