تبصرة [ في اشتراط الحول ]
الثالث : الحول ، بالنصوص المستفيضة والإجماع المعلوم والمنقول حدّ الاستفاضة ، بل هو قول أهل العلم كافّة من العامة والخاصّة إلا ما حكي عن ابن عباس وابن مسعود من قولهما بوجوب الزكاة في المال إذا استفاد المال ، ثمّ يتكرّر بتكرّر الحول . ذكره في المنتهى « 1 » .
وفساد قولهما ظاهر بعد إجماع الأمّة والروايات المستفيضة .
والظاهر اطباق الأصحاب على تعلّق الوجوب بمجرّد دخول الثاني عشر وإن لم يكمل أيّامه .
وفي المعتبر : إنّه يتمّ الحول عند استهلال الثاني عشر ، وهو مذهب علمائنا .
وفي المنتهى « 2 » : إذا أهلّ الثاني عشر فقد حال الحول على المال . ذهب إليه علماؤنا .
وفي التذكرة « 3 » : حولان الحول هو مضيّ أحد عشر شهرا كاملة على المال ، فإذا أهلّ الثاني عشر وجبت الزكاة وإن لم يكمل أيّامه بل يجب بدخول الثاني عشر عند علمائنا أجمع .
ويدلّ عليه بعد ذلك صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : قلت له : رجل كانت له مائتا درهم فوهبه « 4 » لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا [ بها ] « 5 » من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر ؟ فقال : « إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت عليه الزكاة » « 6 » .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 486 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 687 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 / 51 .
( 4 ) في المصدر : « فوهبها » .
( 5 ) الزيادة من المصدر .
( 6 ) الكافي 3 / 526 ، باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه ح 4 .