وفي صحيحة الآخرين « 1 » : « ليس على مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به ففيه الزكاة ، والربح لليتيم ، وعلى التاجر ضمان المال » .
وقضية ذيل الرواية كون المفروض فيها وقوع الاتّجار عن غير الولي أو عنه لا على الوجه المشروع ، وإلّا فلا وجه للضمان .
وكيف كان ، فهي حينئذ تدل « 2 » على المدّعى بالأولى .
وفي الخبر : « ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به فالربح لليتيم ، وإن وضع فعلى الذي يتّجر به » .
وهذه الرواية كالرواية السابقة دلالتها « 3 » على المدّعى بالأولوية المذكورة .
وفي صحيحة يونس بن يعقوب : أرسلت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام : وقد مرّت الإشارة إليه ، إلى أن قال : قلت : فما لم يجب عليهم الصلاة ؟ قال : « إذا اتّجر به فزكاة » .
وفي الصحيح « 4 » إلى عمر بن أبي شعبة ، عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن مال اليتيم ؟ فقال :
« لا زكاة عليه إلّا أن يعمل به » .
وبهذه الروايات المستفيضة المؤيّدة بعمل الطائفة تقيّد الإطلاقات الكثيرة الدالّة على نفي الزكاة عن مال اليتيم كما هو قضية الأصل في حمل المطلق على المقيّد .
وقد يستشكل في المقام بأنّ ثبوت الزكاة هنا فرع ثبوتها في مال التجارة ؛ إذ لا يزيد حكم مال الطفل على غيره ، والأخبار هناك مختلفة . وحيث إنّ ثبوت الزكاة فيه مذهب العامّة وظاهر الأخبار الواردة هناك هو الوجوب أيضا على طبق ما ذهبوا إليه فيحتمل حينئذ قويّا
هامش
11587 .
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 16 ، ح 1599 .
( 2 ) في ( د ) : « تدل حينئذ » .
( 3 ) في ( د ) : « فدلالتها » .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 / 27 باب زكاة أموال الأطفال والمجانين ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة 9 / 86 ، باب وجوبها على البالغ العاقل ، ح 10 .