عليها .
وهل يعتبر أن تكون سائمة تمام الحول بطريق الحقيقة بحيث لو علّفت في بعض الحول - كائنا ما كان - سقط الحكم أو يعتبر الأغلب أو الاسم ؟ وجوه ، بل أقوال .
فالأوّل ظاهر الحلي « 1 » والمحقّق « 2 » ، والثاني عن الشيخ « 3 » في بعض كتبه ، والثالث مختار معظم المتأخرين « 4 » .
وهو الأظهر ، وهو الظاهر من الشيخ في النهاية « 5 » حيث حكم بسقوطه بعلف اليوم ، وصرّح بعدم اعتبار اللحظة .
والوجه فيه ظاهر ؛ لإناطة الحكم بالاسم ، ولا تحديد له في الشرع ، فيرجع فيه إلى صدق العرف .
وكأنّ ذلك هو الوجه في الثاني .
وضعفه ظاهر .
والوجه الأوّل أن المعتبر في المقام هو السوم لحلول الحول ، وهو اسم لتمام المدّة ، ولا يناط الأحكام الشرعيّة بالتسامحات العرفيّة كما هو المعروف في مسألة الكر والسفر ومقادير النصب وغيرها ممّا تنيط « 6 » فيه الأحكام بالأسماء .
ويدفعه أن التسامح العرفي ممّا لا يعتبر في المقام أيضا ؛ فإن الظاهر أن المعلوف في اللحظة ونحوها ممّا لا يقدح في صدق اسم السوم على سبيل الحقيقة كما لا يخفى على من لاحظ العرف ، فالوضع فيه على نحو يعمّ مثل ذلك .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 / 48 ، مختلف الشيعة 4 / 442 .
( 2 ) المعتبر 2 / 507 ، شرائع الإسلام 1 / 109 .
( 3 ) المبسوط 1 / 198 .
( 4 ) كفاية الأحكام 1 / 173 .
( 5 ) النهاية : 177 .
( 6 ) في ( د ) : « نيط » .