وفي الروضة : إن الرواية الدالّة عليه أشهر بين الأصحاب .
وهو الأظهر ؛ لصحيحة الفضلاء الصريحة فيه مع ما فيه من مراعاة الاحتياط بالنسبة إلى المالك .
مضافا إلى مخالفتها لما ذهب إليه معظم أئمة اللغة ، وموافقتها لما هو الأشهر من « 1 » الفرقة .
حجة الجماعة : صحيحة محمد بن قيس ، وفيها بعد ذكر النصابين الأولين : « فإن زادت واحدة - يعني على المائتين - ففيها ثلاث شياة من الغنم وثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة » .
وهي مدفوعة بموافقة العامة ، ففي مقام التعارض يحمل على التقية ؛ إذ ذلك مذهب أئمتهم الأربعة كما مرّ .
مضافا إلى أنّها غير صريحة في إسقاط الخامس ، فقد يكون عليه السّلام قد أجمل القول فيها وأراد بالكثرة بلوغ أربعمائة فصاعدا وسكت أيضا عن حكم الثلاثمائة وواحدة من أجل التقية ، ولذا عبّر بالكثرة الظاهرة في إرادة ما يزيد على الواحد .
مضافا إلى أنّ مفهوم الغاية يدلّ على مخالفة الحكم فيما بعد الثلاثمائة بالنسبة إلى ما قبلها فيومي إلى عدم ثبوت الثلاثة فيه ، وليس إلّا الأربعة اتفاقا .
وممّا يؤيّد الأول كون الرواة لها الفضلاء النجباء الذين ورد في شأنهم ما ورد من المدائح ، وأجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن كلّ واحد منهم ، وكون المروي عنه الإمامان عليهما السّلام ، فهي في الحقيقة بمنزلة خبرين بخلاف الرواية الدالّة على القول الآخر .
وربّما ضمّ إليها في المنتهى صحيحة أخرى رواه عن الصدوق ، والظاهر أنه سهو منه رحمه اللّه بجعله عبارة الصدوق رحمه اللّه المذكورة عقيب « 2 » صحيحة زرارة الواردة من كلام الامام عليه السّلام ، ولذا لم يذكره أحد من الأصحاب في مقام الاحتجاج للقول المذكور .
نعم ، ورد ذلك في عبارة الفقه الرضوي ، والأمر في جواز الاعتماد عليه وعدمه معروف .
هامش
( 1 ) في ( د ) « بين » .
( 2 ) في ( ألف ) : « تجب » .