البيان « 1 » والمسالك « 2 » .
ولو عيّن شيئا من جنس المنذور لأدائه ففي تعيّنه لذلك قبل دفعه ليتعلّق الحق بعينه وجهان ؛ أجودهما العدم ؛ للأصل مع عدم قيام دليل صالح على التعيين « 3 » .
وقد مرّ عن البيان إلحاقه بما إذا تعلّق النذر بالعين .
وكأنّ الوجه أن الحق إذا تعلّق بكلي في الذمة كان تعيينه موكولا إلى اختيار المكلف كما في زكاة المال وزكاة الفطرة .
وفيه : أنه لا كلام في كون تعيينه باختيار الناذر ، وإنّما الشأن في حصول التعين بذلك ولا يلزم من اختياره في التعيين حصول التعين به بنفسه قبل دفعه ، وقضيّة الأصل عدمه . وثبوت الحكم في الزكاة لا يقضي بجريانه في غيرها مع عدم قيام دليل على التعميم .
خامسها : لو تعلّق النذر بجزء مشاع من الأغنام أو بأغنام معينة منها ،
فإن لم يكن الباقي بمقدار النصاب جرى فيه الكلام المذكور ، وإن كان الباقي بمقدار النصاب ثبت فيه الزكاة « 4 » .
هامش
( 1 ) البيان : 166 .
( 2 ) مسالك الإفهام 1 / 361 .
( 3 ) في ( د ) « التعيّن » .
( 4 ) في ( د ) « بياض الأصل » .