الزكاة بالأولى ، كما « 1 » ذكره في القواعد « 2 » والتذكرة « 3 » ونهاية الإحكام « 4 » والمسالك « 5 » .
وعلّله في الثلاثة الأخيرة بخروجه بذلك عن الملك قاطعا به .
وقد قطع به في البيان « 6 » أيضا ، وألحق به ما لو نذر مطلقا ثمّ عيّن .
وفي المدارك « 7 » : وأولى منه ما لو جعله صدقة بالنذر ؛ لخروجه عن ملكه بمجرد النذر فيما قطع به الأصحاب .
قلت : لو تمّ ما ذكروه من خروجه عن الملك بذلك فلا إشكال ، لكنّ الشأن في إثباته .
وما في المدارك من كونه مقطوعا به عند الأصحاب غير ظاهر ؛ إذ لم نجد من قطع به سوى العلّامة في عدة من كتبه ، والشهيدان في البيان والمسالك .
وقد تردّد في الدروس « 8 » في كتاب النذر في خروجه عن الملك بمجرّد ذلك .
والمسألة مشكلة ، ولتفصيل الكلام فيها مقام آخر .
ثمّ على القول به ففي تملّك التصدق عليه إذا كان معينا بمجرد ذلك إشكال أيضا . ويثمر ذلك في وجوب الزكاة عليه مع حصول سائر الشرائط بالنسبة إليه .
رابعها : لو تعلّق النذر بكلّيّ في الذمة
لم يمنع من وجوب الزكاة فيما ملكه من جنس المنذور ، ولو فرض انحصار الوفاء بدفعه ؛ نظرا إلى عدم تعلّق الحق بالعين ، فهو نظير الدين إذا انحصر الوجه في أدائه بدفع ما ملكه من العين .
وقد نصّ على عدم وجوب الزكاة حينئذ جماعة من الأصحاب منهم الشهيدان في
هامش
( 1 ) زيادة « كما » من ( د ) .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 / 331 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 / 26 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 / 305 .
( 5 ) مسالك الإفهام 1 / 361 .
( 6 ) البيان / 166 .
( 7 ) مدارك الأحكام 5 / 31 .
( 8 ) الدروس 2 / 155 .