الأمرين في ذلك ؛ لقضاء جملة من الأدلّة المذكورة « 1 » ، وتردّد فيه العلّامة .
وليس في محلّه . قال بعض المتأخرين : لم نجد على وجوبه عليها حديثا إلّا قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « أتوجبون . . » إلى آخره .
قلت : هو كاف في ذلك ، مضافا إلى غير واحد من الأخبار المذكورة هناك كإطلاقات « 2 » الدالّة على وجوب الغسل بالإدخال سيّما الصحيحة الأخيرة لورودها في خصوص المرأة .
ثمّ إنّ الخلاف في دبر الغلام كالخلاف في دبر المرأة ، وحكى السيّد الإجماع فيها على نحو سواء كما عرفت « 3 » أو على القول بالفصل بينه وبين دبر المرأة كما في المختلف « 4 » . مضافا إلى الشهرة العظيمة والاحتياط والاعتبار .
وفي حسنة الحضرمي ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من جامع غلاما صار جنبا يوم القيامة لا ينقّيه ماء الدنيا » « 5 » .
وفي إطلاقها تأييد تامّ لما ذكرنا ، بل الأدلّة عليه .
وقد يستشكل في جنابة الطفل بذلك لارتفاع الحد منه ، ولا يشمل الرواية المذكورة .
ويضعّفه أنّ ذلك من الأحكام الوضعيّة الّتي لا يختلف فيه المكلّف وغيره ، مع أنّ الظاهر عدم فرق أحد بين كونه مكلّفا وغيره . مضافا إلى تنقيح المناط فيه .
ولو أولج في فرج الخنثى لم يجب الغسل عليها لاحتمال الزيادة ، وقد يحتمل الوجوب لصدق الفرج عليه .
وهو ضعيف .
وكذا لو أولج الخنثى في الرجل والمرأة أو في مثلها .
هامش
( 1 ) زيادة في ( د ) : « به » .
( 2 ) كذا ، والظاهر : « كالإطلاقات » .
( 3 ) زيادة في ( ب ) : « إلّا أنّه خارج عن مدلول النصوص سوى قول أمير المؤمنين عليه السّلام وكفى به حجّة بعد الإجماع عليه مطلقا كما عرفت » .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 / 329 .
( 5 ) الكافي 5 / 544 ، باب اللواط ، ح 2 وفيه وفي روايات أخر : جاء جنبا .