ويجري احتمال التلفيق بناء على ما وجّه به القول المذكور فيما لو أدرك أقلّ من الركعة .
[ و ] الأظهر كما سيجيء إن شاء اللّه كونه بمنزلة القضاء ، وإن جرى عليه في التسمية قضاء نحو ما ذكرناه ؛ نظرا إلى وقوع بعضها في الوقت .
والحاصل أنه يجري على الأول حكم الأداء ، وعلى الثاني حكم القضاء ، وإن كان هناك مناقشة في التسمية بالنسبة إلى الأمرين من جهة الاصطلاح .
سادسها : لو قصر الوقت عن إدراك الركعة سقط الوجوب .
وعن جماعة من الأصحاب منهم الشيخ والعلامة أنه لا خلاف فيه عندنا . وهو ظاهر الخلاف « 1 » ومنتهى المطلب حيث حكم بسقوط الوجوب عندنا .
وعن المحقق « 2 » الميل إلى الوجوب . قال : لو قيل بذلك لكان مطابقا لمدلول الأخبار .
وعن النهاية « 3 » : يلزمها قضاء الفجر إذا طهرت قبل طلوع الشمس .
وقد يحتجّ عليه بإطلاق عدة من الأخبار لدلالتها على وجوب الظهرين بطهرها قبل الغروب ، والعشاءين بطهرها قبل الفجر ؛ لصدق ذلك مع إدراك أقل الركعة أيضا . مضافا إلى الأصل ؛ إذ الميسور ما يؤديه في الوقت لا يسقط بالمعسور ، فيأتي به في الوقت ويكمله بالباقي .
وفيه : أن تلك الإطلاقات منزّلة على صورة إدراك الفعل في الوقت ولو بإدراك الركعة ، كما دلّ عليه غيرها ، كيف ولا قائل في الأصحاب بوجوب « 4 » الصلاتين بمحض طهارتها قبل الغروب أو الفجر ، مضافا إلى اعتضادها بالأصل وفتوى الأصحاب بل الإجماع المنقول .
ولزوم مراعاة بعض الوقت ممّا لا دليل عليه .
ودعوى عدم سقوط الميسور بالمعسور على إطلاقه ممّا لا دليل عليه ، والروايات الّتي يستند إليها ضعيفه .
هامش
( 1 ) ليس في ( د ) : « الخلاف » .
( 2 ) المعتبر 1 / 240 .
( 3 ) النهاية 1 / 239 .
( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « بوجوب . . . وفتوى الأصحاب » .