ثمّ في شمولها لمثل الصلاة مناقشة ظاهرة .
ثمّ لو قيل بالوجوب حينئذ ففي ثبوت قضاء الجميع خارجا عن الوقت مع تركها فيه ممّا لا دليل عليه ، فحكم الشيخ بلزوم قضاء الفجر ضعيف ، وشمول قوله عليه السّلام : « من فاتته » لمثل ذلك إشكال .
سابعها : نصّ « 1 » جماعة من الأصحاب منهم الشيخ والعلامة « 2 » في عدة من كتبهما استحباب القضاء إذا أدركت أقلّ من الركعة .
وكأنه لإطلاق الأخبار التي أشرنا إليها .
وهو كما ترى إلّا أن يكتفى « 3 » في ثبوت الاستحباب بمجرد قولهم تسامحا في أدلّة السنن .
ثامنها : الظاهر أنه لا يجوز تأخير الصلاة إلى أن يبقى ركعة من الوقت ،
بل يتضيّق الفعل بتضييق الوقت ؛ أخذا بظاهر التوقيت الوارد في ظاهر الكتاب في الجملة والأخبار الكثيرة ، [ و ] غاية ما يثبت « 4 » من أخبار الباب إدراك الصلاة بإدراك الركعة ، وهو لا يعطي جواز التأخير إليه ، فلا مقيّد لظاهر تلك الأدلّة .
مضافا إلى ما في الإيضاح « 5 » : إذا بقي مقدار ثمان تضيّق الوقتان إجماعا .
وقد يحتمل في المقام جواز التأخير لدعوى ظهور الأخبار المتقدمة فيه ؛ إذ ظاهرها كون ذلك بمنزلة إدراك الوقت فيجوز التأخير إليه .
وهو كما ترى .
تاسعها : الظاهر عدم اختصاص الحكم المذكور بالمضطرّ ،
فلو تعمّد المختار التأخير إليه فالظاهر ثبوت الحكم ، وكونه بمنزلة إيقاع جميعه في الوقت وإن عصى في التأخير ، على ما أشرنا إليه .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « فعن » .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 / 314 .
( 3 ) في ( ألف ) : « يكتفى » بدون « أن » .
( 4 ) في ( د ) : « ثبت » .
( 5 ) إيضاح الفوائد 1 / 76 .