وظاهر الحدائق « 1 » تقوية ذلك ؛ إذ ليس لقولهم بالصحة في صورة الشك بين الأربع والخمس بعد الركوع وقبل السجود دليل سوى ذلك ؛ ليندرج تحت نصّ المسألة ، وهو متوقّف على حصول تمام الركعة .
وأنت خبير بضعف جميع ما ذكر بمنع حصول التسمية قبل الإتيان بالسجود إلا على سبيل التسامح ، ومجرد مضيّ المعظم لا يدلّ على ثبوت التسمية .
غاية الأمر أن يجوز على نحو من التوسّع . وحكمهم بالصحة في الشك المذكور في الصورة المتقدمة بل الحكم فيه محلّ منع كما سيجيء الكلام في محلّه إن شاء اللّه .
على أن انحصار المدرك في النصّ المذكور غير مسلّم . ومن الغريب تقوية صاحب الحدائق لذلك بمجرد ما ذكر مع ما هو معلوم من طريقته في محلّ الاتفاق ، فكيف في المقام !
هذا ، والأظهر هو الوجه الأول ؛ أخذا بظاهر عرف المتشرعة ، وللقطع بكونه من أجزاء الركعة ، فكيف يمكن القول بإتمامه قبل الإتيان به .
وهل يتحقّق إتمام السجود بإتمام الذكر الواجب في السجدة الأخيرة أو برفع الرأس عنها ؟ وجهان من حصول الواجب بذلك ، ومن أن السجود لا يتمّ إلى برفع الرأس ، فمع بقائه في السجود يكون باقيا في الركعة ، فلا تتمّ إلا بإتمامه .
رابعها : لو نسي إحدى السجدتين لم يمنع ذلك من إدراك الركعة إذا لم يذكرها قبل الدخول في الركوع ،
وكذا الحال في نسيان غيرها من الواجبات لإتمام الركعة إذن بذلك .
غاية الأمر أن يعتبر إدراك مقدار الركعة التامة ، والمفروض حصوله في المقام ، وإن نسي الإتيان بالفعل فيه .
ويحتمل القول بأن وجوب قضاء السجدة كاشف عن نقصان الركعة في شأنه ، فلا يكون مدركا للركعة ، وإنما يتمّ ذلك فيما لا يقضي من الأفعال ، ولو ذكرها قبل الركوع بعد مضيّ الوقت أو لم يسع للرجوع لم يحكم بإدراك الركعة ، وكان الفعل قضاء ، ولا يسقط به وجوب القضاء
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 6 / 276 .