وفي الحدائق « 1 » : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه يستقرّ وجوب الصلاة بإدراك الوقت على صفة الكمال ومضيّ مقدار أدائها مخففة من « 2 » الشرائط ، فلو أطال الصلاة حتى طراه المانع لزمه القضاء في سقوط بعض الأجزاء الساقطة حال الاضطرار كالسورة ، يجري ما قدّمناه في الشرائط ويتقوى فيه ما قوّيناه ، ولو كان في مواضع التخيير اعتبر مضيّ وقت القصر لحصول الواجب به . وقد نصّ عليه في المقام بعض الأصحاب .
الثاني : إذا أدرك من الوقت دون ما ذكرناه فلم يسع مقدار أداء الصلاة لم يجب عليه القضاء على الأشهر الأظهر بين الأصحاب وفي الخلاف « 3 » حكاية الإجماع عليه . وعزاه في المدارك « 4 » إلى معظم الأصحاب .
وفي كشف اللثام أنه المشهور ؛ لما عرفت من كون فوات الصلاة عنه حينئذ بسبب القدر الحادث .
وقد ثبت في موضعه سقوط القضاء لفوتها لذلك ، فكونه في بعض الوقت خاليا عن الحيض لا يقضي بثبوت القضاء عليه .
ويشهد له أنه لو أدرك من الآخر ما لا يفي بالركعة لم يجب عليه الأداء ولا القضاء كما « 5 » دلّ عليه صحيحة عبيد بن زرارة ، مع أنه واجد للشرط في بعض الوقت ، بل الخصم يسلّم ذلك إذا لم يدرك أكثر الصلاة .
واحتج عليه في الحدائق بسقوط الأداء عنه حينئذ قطعا ، وإلا لزم التكليف بالمحال « 6 » ؛ إذ المفروض عدم اتّساع الوقت له فلا قضاء ؛ إذ وجوبه فرع وجوب الأداء وفيه إلى آخره من التابعية .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 6 / 274 .
( 2 ) في ( د ) : « مع » .
( 3 ) الخلاف 1 / 272 .
( 4 ) انظر مدارك الأحكام 3 / 92 .
( 5 ) في ( ألف ) : « كما إن » .
( 6 ) في ( ألف ) : « بالحال » .