المضطر إلى ربع الليل إلا أنه « 1 » ذكر الكليني أنه روي أيضا امتداد وقته إلى نصف الليل » « 2 » .
وظاهره الميل إلى الأول .
وعن الشيخين في المقنعة « 3 » والنهاية « 4 » أنه رخّص التأخير للمسافر إلى ربع الليل . وذكر الديلمي « 5 » أنه قد روي جواز تأخير المغرب للمسافر إذا جد به السير إلى ربع الليل .
وتفصيل القول في ذلك أن ذهاب الشفق هو آخر ( وقته الأول أعني وقت الفضيلة على ما اخترناه في أول الوقتين ، وعلى القول الآخر يكون ذلك آخر ) « 6 » وقت المختار ، فلا يجوز له التأخير .
وعليه يبتني القول المذكور ، وآخر وقته الثاني إذا بقي لانتصاف الليل مقدار أداء العشاء .
وقد خالف فيه الجماعة المذكورون ، فبنوا على تحديده بربع الليل .
فالكلام هنا في مقامين :
الأول : انتهاء وقت الفضيلة بذهاب الحمرة المغربية . ويدلّ عليه أن ثبوت الخصوصية لذلك ورجحان إيقاع الفعل فيه في الجملة مما لا خلاف فيه ، وإنما الخلاف في خروج وقت « 7 » المختار به ، فكونه وقتا لأحد الأمرين مما لا كلام فيه .
ويدلّ على كونه للفضيلة ما دلّ على جواز تأخيرها عن ذلك حسبما مرّ القول فيه ، مع ما عرفت من المؤيّدات .
حجة القول الآخر : ظواهر عدّة من الأخبار - زرارة والفضيل - « وقت فوتها سقوط
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « أنّ » .
( 2 ) الكافي 3 / 281 ، باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ح 13 .
( 3 ) المقنعة : 95 .
( 4 ) النهاية : 59 .
( 5 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 5 / 91 .
( 6 ) ما بين الهلالين لم ترد إلّا في ( د ) .
( 7 ) زيادة : « وقت » من ( د ) .